شلالات ووادي زقيق..شمس وماء ومناظر خلابه ووجهه لعشاق الطبيعة

658

يسرى أبو عنيز
تغذي شلالات ،ووادي زقيق،الواقعة في محافظة عجلون ،شمالي المملكة معظم مناطق المحافظة بالمياه،حيث أنها تعتبر المصدر الأول لتغذية المحافظة ،وبعض المناطق في محافظة عجلون بمياه الشرب ،من الآبار التابعة لها.

ويرتاد شلالات زقيق ،الواقعة في منطقة حلاوه،إحدى مناطق بلدية الشفا في محافظة عجلون ،يرتادها فقط سكان المنطقة ،وبعض المناطق القريبة،وكذلك بعض السياح الذين جاءوا لإستكشاف المنطقة ،حيث المنطقة ،والشلالات بالذات غائبة. عن خارطة السياحة المحلية ،ولا يعرفها معظم سكان الأردن،كما هو الحال بالنسبة لشلالات الرشراش في المحافظة ذاتها.

غير أن هذه الشلالات ذات مناظر خلابة ،وتسحر الزائر إليها،فصوت خير المياه لا يتوقف من الشلال،وينساب في وادي طويل يرتاده سكان المناطق المجاورة ،وشباب المنطقة للسباحة و الاستمتاع بالمناظر الخلابة في فصلي الربيع والشتاء ،رغم وجود المياه طيلة العام حيث يتوجه الشباب للسباحة هناك.

صوت خرير المياه في المكان ،إضافة لصوت تغريد الطيور يبعثان الراحة للزائر للمنطقة ،خاصة أن الشلال والوادي يقعان بين جبلين شامخين ،حيث تسطع أشعة الشمس على المنطقة طيلة العام ،مما يؤدي لإرتفاع درجات الحرارة في المكان ،ولتزيده جمالا على جماله ،وكأنها لوحة رسمت بيد فنان ماهر،غير أنها لوحة من صنع الخالق عز وجل.

أصحاب الأراضي في منطقة زقيق زادوها جمالاً من خلال إقامة البساتين ،والمزارع الخاصة بهم على أطراف الوادي ،وذلك لريها من مياه الوادي،حيث قاموا بزراعة أشجار الزيتون والليمون،والأسكدنيا،والصبار،
والعنب،والتين،والرمان ليحول الوادي إلى جنة على الأرض فالماء والخضراء..وكثيرا ما يكون الوجه الحسن لوجود العائلات من المتنزهين ،وذلك لإرتفاع درجات الحرارة فيها اغلب ايام السنة ،ولوجود الجبال الشاهقة المحيطة بالمكان.

وما زاد من أهمية سياحية لمنطقة شلالات،ووادي زقيق ،العثور على بعض الكنائس في المنطقة عام 2004،كما وجد نقش مكتوب عليه اسم”حلاوة”ويقال انه إسم لأمير بيزنطي أنشأ إمارة في تلك المنطقة،كما عُثر مؤخرا على خرائط فسيفسائية في المنطقة ،مما يدل على أهميتها التاريخية.

كما أن بعض الخبراء يقولون بأن المنطقة كانت تحتوي في السابق على مدينة كبيرة ،حيث يدعم ذلك وجود آثار لكنائس،وآبار ،ونواعير الماء ،ويُعتقد أنها تعرضت لحرب دمرت المدينة بأكملها

غير أن كل هذه المزايا،وكل هذا الجمال لم يشفع لهذه الشلالات ،وهذا الوادي حيث أن الطريق الوحيد اليها لا يزال بحاجة للتعبيد،وكذلك للصيانة لوجود الحفر التي تحرم الكثيرين من التوجه اليها،وذلك لما تحدثه من أعطال في مركباتهم،وكذلك فإنها بحاجة لأعمال التوسعة لضيق تلك الطريق.

اترك رد