ماذا يمكن لأشجار يفوق عمرها الألف عام أن تعطي من ثمار؟

يعود أصل ثمرة الليتشي إلى بلدة جينزي، في مدينة غاوزو ضمن محافظة ماومينغ في مقاطعة غوانغدونغ بالصين

203

يوم الـ20 من مايو هو يوم جميل ومميز للحب، (فالتاريخ بحدّ ذاته، “520” بالصينية هو مرادف لعبارة “أحبك”، ما يجعل يوم الخامس من مايو اليوم غير الرسمي للحب في الصين). وفي هذا اليوم، احتلت صورة ثمرة “الليتشي”، وهي من الثمار التي يعود أصلها إلى الصين، الشاشات الرئيسية في كلّ من أمريكا الشمالية وأوروبا وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وغيرها من المناطق. أي نوع من الثمار هي؟ هل تؤكل، هل هي حلوة المذاق؟

يقول السيد عبد الله، البالغ من العمر 66 عاماً، والذي زار مقاطعة “قوانغدونغ” الصينية هذا العام: “تحظى فاكهة الليتشي بشعبية كبيرة في الصين، وهي من الثمار التي تُزرع منذ وقت طويل جداً. وبطويل جداً، أعني أنه لن يسعك أن تتخيّل أن هذه الأشجار الموجودة منذ أكثر من ألف عام، يمكن أن تحمل هذه الفواكه ذات اللون الأحمر الزاهي.” تتميز هذه الفاكهة بمذاقها الحلو ورائحتها الزكية، كما تحتوي على لبّ أبيض قشديّ اللون وهلامي الملمس، ما يجعل منها ثمرة سيعتاد عليها الناس ويعشقها.

يعود أصل ثمرة الليتشي إلى بلدة جينزي، في مدينة غاوزو ضمن محافظة ماومينغ في مقاطعة غوانغدونغ بالصين، التي تُعرف باسم “مملكة الليتشي”. الجدير بالذكر أن هذه البلدة زرعت أشجار “الليتشي” منذ أكثر من ألفي عام. ومنذ عهد سلالة تانغ الحاكمة، كانت ثمار الليتشي المزروعة في غاوزو تكريماً للبلاط الإمبراطوري للصين القديمة، إذ يوجد بستان قديم لثمار الليتشي في قرية بايكياو، في بلدة جينزي، يُعرف باسم بستان غونغ يوان. ويقول التاريخ أن الليتشي التي قدمها جاو ليشي، الخصي المسؤول التابع لسلالة أسرة تانغ الحاكمة، تكريماً لجمال يانغ جيفي، أبرز نساء البلاط الأمبراطوري يومها، جاءت من هذا البستان.

يحتوي لبّ ثمرة الليتشي على ما يصل إلى 66 في المائة من الجلوكوز، فضلاً عن كميات كبيرة من البروتين والفيتامينات المتعددة، والأحماض العضوية وغيرها من المغذّيات. لكن كيف تؤكل هذه الثمرة؟ يجيب جون على هذا السؤال بالقول: “تتميّز الليتشي برائحتها الجميلة. لكنك لا تستطيع أن تقضمها مباشرة بسبب الطبقة الخارجية الخشنة والسميكة. بالتالي، ينبغي أن تزيل القشرة الخارجية قبل أن تتمكن من التمتع باللب القشدي الأبيض اللذيذ. وعندما تفعل، دع العُصارة حلوة المذاق تملأ فمك، مثل طعم قبلة الحب الأول.”

هذا العام، شهدت بساتين الليتشي في مقاطعة غوانغدونغ موسماً جيداً وحصاداً وفيراً. وسيتمّ تصدير هذه الثمار الفاخرة إلى كلّ من كندا والولايات المتحدة الأمريكية وتشيلي وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية واندونيسيا وسنغافورة وماليزيا ودبي ونيجيريا وجنوب أفريقيا وغيرها من الدول الأخرى، على أن تصبح متاحة في المتاجر الكبرى في تلك الدول في أوائل يونيو المقبل. وأنتم مدعوون لتذوّق هذه الفاكهة الحلوة التي تنبت على أشجار يفوق عمرها الألف عام.

 

اترك رد

error: المحتوى محمي !!