الذكاء الاصطناعي في خدمة الشيطان.. إسقاط عصابة “الفيديوهات المفبركة” التي هزت المغرب

نجحت المصالح الأمنية المغربية في توجيه ضربة قاصمة لشبكة إجرامية منظمة كانت تتخذ من مدينتي الدار البيضاء وفاس مقراً لها، تخصصت في استهداف الشخصيات العامة ورجال الأعمال عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تفاصيل المخطط الإجرامي:

الاصطياد الرقمي: تبدأ العملية بجمع صور وفيديوهات عالية الجودة للضحايا من حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل.

التزييف العميق (Deepfake): تقوم الشبكة باستخدام برامج متطورة لتركيب وجوه الضحايا على مقاطع فيديو إباحية أو وضعيات مخلة بدقة متناهية يصعب على العين غير الخبيرة تمييزها.

المساومة المليونية: يتم إرسال الفيديوهات للضحايا عبر أرقام دولية، مع تهديد بنشرها وإرسالها لعائلاتهم وزملائهم في العمل إذا لم يتم دفع مبالغ مالية ضخمة بالعملات الرقمية (Crypto) لتجنب الملاحقة.

كيف سقطت الشبكة؟

جاء السقوط بعد بلاغ تقدم به أحد الضحايا (رجل أعمال معروف) الذي رفض الرضوخ للتهديد ولجأ إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من خلال تتبع البصمة الرقمية والتحويلات المالية المشبوهة، تم تحديد هوية 4 مشتبه بهم، من بينهم تقني متخصص في البرمجيات.

ردود الأفعال والتحذيرات الأمنية:

أحدث الخبر حالة من الرعب والقلق بين مستخدمي الفضاء الرقمي، وخرج خبراء أمنيون بمجموعة من النصائح:

الحذر من “البروفايلات” المجهولة: عدم قبول طلبات الصداقة من حسابات غير موثوقة.

تقييد الخصوصية:جعل الحسابات الشخصية خاصة وعدم نشر صور وفيديوهات بدقة عالية جداً تسمح للذكاء الاصطناعي بنمذجة الوجه.

الإبلاغ الفوري:السلطات المغربية أكدت أن التستر على المبتز يشجعه، وأن التبليغ هو الطريق الوحيد لإيقاف هذه “المقصلة الرقمية”.

القضية الآن أمام القضاء، وتعتبر بمثابة جرس إنذار حول كيفية تحول الأدوات التكنولوجية الحديثة إلى أسلحة فتاكة في يد الجريمة المنظمة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى