غوتيريش يدعو إلى رفع العقوبات عن سوريا ودعم جهود إعادة الإعمار

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى الرفع الكامل والفوري للعقوبات المفروضة على سوريا، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب دعماً دولياً واسعاً لتعزيز التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وجاءت تصريحات غوتيريش خلال مؤتمر صحفي في دمشق، في ختام زيارة رسمية استمرت يومين، وهي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ زيارة بان كي مون عام 2009، وذلك بعد أكثر من عام ونصف على تولي السلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع مهام الحكم عقب الإطاحة بالنظام السابق أواخر عام 2024.

ورحب غوتيريش بالإجراءات التي اتخذتها بعض الدول لتخفيف العقوبات، معتبراً أنها تمثل خطوة إيجابية نحو دعم الاقتصاد السوري، لكنه شدد على ضرورة رفع جميع العقوبات بشكل كامل لتهيئة الظروف المناسبة للتعافي.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي مطالب بتقديم دعم سياسي واقتصادي مستدام لسوريا، من خلال الاستثمار في الشعب والمؤسسات والبنية التحتية، بما يسهم في استعادة الخدمات الأساسية، وتحسين سبل المعيشة، وتعزيز فرص التنمية.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أهمية إعادة انخراط المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية في دعم سوريا، بما يساعد على تنشيط الاقتصاد وإعادة دمجه في المنظومتين الإقليمية والعالمية.

وكانت عدة دول غربية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، قد خففت جزءاً من العقوبات المفروضة على سوريا بعد التغيير السياسي، بهدف تسهيل جهود إعادة الإعمار، في وقت يقدر فيه البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار البلاد بأكثر من 216 مليار دولار.

وخلال زيارته، التقى غوتيريش الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وعدداً من المسؤولين وممثلي المجتمع المدني والعاملين في المجال الإنساني، كما زار سجن صيدنايا، الذي ارتبط لسنوات بانتهاكات حقوق الإنسان خلال الحقبة السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى