سلمان الحنيفات يكتب : الحكمة والدبلوماسية… اهداف تحققت برؤية جلالة الملك

1٬172

بالعودة الى التقارب الذي بدأ عام 2017 وتجلى بالقمة الثلاثية التي عقدت بالقاهرة في اواسط حزيران عام 2018 بمشاركة زعماء الدول الثلاث المملكة الاردنية الهاشمية والعراق ومصر والتي نتج عنها مشروع الشام الجديد والذي يمثل نظرة وعمق إرادة الزعماء والنظرة الثاقبة لهم في ان الالتقاء عند نقاط التوافق هو الحل لمجمل مشاكل المنطقة والاعتماد على الدخول من باب الاقتصاد لتوحيد الرؤى وجعل السياسة تاتي خلف الاقتصاد من مبدا الاقتصاد قبل السياسة.
حيث إنتظمت هذه القمة بشكل دوري فتبعها مؤتمر قمة البحر الميت في الاردن برعاية جلالة الملك مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي نتج عنه التفاهم حول مشروع الربط الكهربائي بين العراق والاردن لتزويد العراق بالكهرباء وتزويد الاردن بالغاز المصري وكذلك البدء بإنشاء انبوب نقل النفط من حقول البصرة الى موانيء المنطقة الاقتصادية في العقبة .
اكد الزعماء على ان مشروع الشام الجديد لا يقتصر على ثلاث دول فهو ينطلق الى نقاط الشراكة والتقارب ويبتعد عن الخلافات حيث يلامس الحاجة الاقتصادية والتقارب الثقافي والديني والقومي لهذه الدول المتشاركة في بُعد وعمق واحد في موارد الطاقة الموجودة في العراق والكتلة البشرية والموقع الجيوستراتيجي للاردن والدبلوماسية التي يتمتع بها جلالة الملك ، وما تتمتع به جمهورية مصر العربية من موانئ وكتل بشرية ومحطات التكرير والغاز الطبيعي.
من هذه الوقائع لاحظنا رفع الفيتو الامريكي تجلا بتميز السماح بتصدير الكهرباء وعبور امدادات الغاز من مصر الى الاردن الى لبنان لتستثنى سوريا من قانون قيصر المفروض عليها اصلاً من الادارة الامريكية ، حيث كان هذا بسعي حثيث وحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني ورؤيته بأن مساندة لبنان وإخراجه من خيمة حزب الله المنضوية تحت عباءة ولاية الفقية هو الحل الانجع لعدم توالي سقوط العواصم.
لذلك نرد على كل كل المشككين بقلة حيلتنا على اننا لسنا بعيدين عن لعبة الامم ،ونستطيع الرد بالزمان والمكان المناسبين ولكن نتبع الدبلوماسية والتقريب وليس التخريب ،فوجود حفنة من المرتزقة على الحدود لا يهدد الحكمة والقوة ،بل يزيدنا ثباتاً وعزيمة في المضي للاصلاح في المنطقة ، ولم الشمل العربي وأنهاء مظاهر الخلاف التي يحاول ان يتغذى عليها اذرع المليشيات الايرانية في المنطقة ،وهذا ما تجلى واضحاً من عدم قدرة دول عظمى تمتلك حق الفيتو في تغيير وجهة نظر الادارة الامريكية تجاه سوريا بينما استطاعت الإرادة الملكية والجهود المبذولة من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني باستثناء سوريا من عقوبات قيصر ، حيث ظهر هذا التصريح على لسان السفيرة الامريكية في بيروت بان الولايات المتحدة سوف تدعم جلالة الملك في خطتة لتوصيل الكهرباء والغاز الى لبنان عبر الاراضي السورية وإرجاعة للحضن العربي.
ان الحكمة والدبلوماسية والنظره البعيدة برؤية جلالة الملك عبدالله الثاني اوصلتنا لتحقيق هذا النصر ،لذلك كلنا داعمين وعازمون وثابتون مع رؤية جلالته ، لانها اوضحت الى العالم باكمله ، بان اي سلام في المنطقة يبدا بتثبيت الثقة بين الاطراف ، وأن اي مخططات مستقبلية لزعزعة السلام في المنطقة ستواجه برد حازم وصارم من شركاء إعتمدوا مبدأ الثقة .

اترك رد

error: المحتوى محمي !!