ندوة حوارية حول “مسار الإنجاز الوظيفي” في مركز الملكة رانيا للريادة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا

ضمن أعمال مؤتمر “SHEro”، الذي نظّمه مركز الملكة رانيا للريادة، في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، ضمن فعاليات أسبوع الريادة العالمي بنسخته 13، وبحضور صاحبة السمو الملكي الاميرة سمية بنت الحسن المعظمة، ورئيس الجامعة الاستاذ الدكتور مشهور الرفاعي، عقدت جلسة حوارية، حول مسار الإنجاز المهني، مع رائدات في التأثير وصنع القرار في الأردن، بمشاركة وزيرة الثقافة هيفاء النجار، والرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية، والرئيس التنفيذي لمؤسسة “إنجاز” ديما البيبي، والمؤسّس المشارك لصندوق أمام للاستثمار تمارا عبد الجابر، بإدارة المهندسة شذى الشريف.
واستعرضت الرائدات في مستهل الندوة قصص نجاحهن وتجاربهن الخاصة منذ النشأة الأولى حتى وصلن إلى مواقع التأثير والمشاركة في صنع القرار، مبينات أن وصول المرأة الأردنية إلى المواقع القيادية ما زال متدنياً على صعيد القطاعين الحكومي والخاص، مؤكدات على دور العائلة في زرع بذرة الريادة والتميز في أبنائها مع استدامة تقديم الرعاية والبيئة الداعمة لهم، كما وتطرقن إلى أن الفشل ومحاولة التجربة هو طريق النجاح والاستمرارية، مطالبات بردم الفجوة بين المعرفة والسلوك.
وتحدثت النجار عن دور التعليم وإعادة التعلم والتنشئة الأسرية في صقل المواهب والمهارات عند الشباب والشابات مما يؤثر لاحقا في مساراتهم وتوجهاتهم التعليمية والمهنية.
وأكدت على أن قيم المواطنة والانتماء للوطن و تقبل الآخر والانفتاح على جميع الثقافات و الحرية والعدالة هي جميعا من أسس النجاح.
كما تحدثت عن أهمية استمرارية تعديل المناهج المدرسية لتتناسب مع واقع ومستقبل الشباب، وأهمية دمج الثقافة في التعليم لنحول مدارسنا إلى قاعات للتعليم وفضاءات للإبداع.
ومن جهتها ركّزت البيبي على أن القيادة ممارسة وليست منصب، وانها ممكن ان تتواجد في مختلف الوظائف وكافة المجالات، مؤكدة على ضرورة تقليص الفجوة بين المعرفة والمهارات التي يكتسبها الطلبة من خلال التعليم وبين ما يحتاجه سوق العمل من مهارات ومعارف وممارسات بعضها يتغير ويتطوّر باستمرار، مبينة أن الصعاب والعثرات التي يتعرض لها الشخص تشكّل فُرصاً هامة للتعلٌم ودافعا في تحقيق الأهداف المرجُوّة.
وأشارت قسيسية الى ثقافة النشاطات اللامنهجية ودورها الكبير في صقل شخصية الفرد، مؤكدة أنها ومن خلال تجربتها الشخصية، ترى أن مسار الحياة العملية قد يكون نتيجة للعمل التطوعي بغض النظر عن التحصيل العلمي الأكاديمي، مشيرة إلى أن الريادة تكمن في البحث عن فرص للوصول إلى الحلول المناسبة بطرق مختلفة، داعية الى منح الشباب الفرص لتصب في هذا الاتجاه.
وأكدت عبد الجابر على ضرورة التشبيك بين المؤسسات والشركات وتقديم الدعم والإرشادات لتوفير بيئة ريادية تخدم المجتمع مشيرة إلى ضرورة بناء العادات الإيجابية في الشخص منذ  صغره، كالمثابرة والطموح والعمل على تحفيزها. وضرورة التشبيك مع الذات، كما هو التشبيك مع الآخر، مشيرة إلى أن رفع نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية هو واجب وطني على كل من النساء الأردنيات وكل من هو في موقع لصنع القرار.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى