زلزال في سوق النفط.. الإمارات تعلن انسحابها رسمياً من منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك+”

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر وكالة الأنباء الرسمية (وام)، قرارها بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومن التحالف الأوسع (أوبك+)، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من 1 مايو 2026.
لماذا انسحبت الإمارات؟ (الأسباب الجوهرية):
المصلحة الوطنية وسقف الإنتاج: كانت الإمارات تسعى منذ فترة طويلة لزيادة حصتها الإنتاجية، حيث تمتلك قدرة على إنتاج قرابة 4 ملايين برميل يومياً وتطمح للوصول إلى 5 ملايين، بينما يفرض عليها سقف “أوبك” إنتاج أقل من 3.2 مليون برميل.
استراتيجية “الوكيل الحر”: ترغب الإمارات في التحول إلى “لاعب حر” في السوق العالمية، مما يمنحها المرونة الكاملة للاستجابة للطلب العالمي دون التقيد بحصص المنظمة، خاصة مع توسع اقتصادها غير النفطي الذي وصل إلى 77%.
توقيت ذكي: جاء الإعلان في وقت تسجل فيه أسعار النفط مستويات قياسية (تجاوزت 110 دولارات للبرميل) بسبب التوترات في مضيق هرمز والصراع مع إيران، مما يعني أن السوق سيحتاج لزيادة المعروض، وهو ما ستوفره الإمارات بإنتاج أعلى.
تداعيات القرار
إضعاف أوبك: الانسحاب يقلل من سيطرة أوبك على المعروض العالمي من 30% إلى حوالي 26%.
العلاقة مع السعودية: يرى المحللون أن هذه الخطوة تعكس تباعداً في الرؤى النفطية بين أبوظبي والرياض، وتضع السعودية تحت ضغط أكبر لموازنة الأسواق وحدها.
أسعار النفط: بمجرد صدور الخبر، شهدت الأسواق حالة من التذبذب، حيث يتوقع الخبراء أن تؤدي زيادة الإنتاج الإماراتي المستقبلي إلى تهدئة الأسعار التي اشتعلت بسبب أزمة مضيق هرمز.
الوضع الآن: صرح وزير الطاقة الإماراتي “سهيل المزروعي” بأن القرار سيادي ولم يتم التشاور فيه مع أعضاء آخرين، مؤكداً التزام الإمارات باستقرار السوق كمنتج مستقل وموثوق.





