واشنطن تغيّر مسار عشرات السفن وسط استمرار حصار إيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأحد، تغيير مسار **55 سفينة تجارية** وتعطيل سفينتين واقتحام سفينتين أخريين، منذ استئناف الحصار البحري المفروض على إيران.

وأكدت «سنتكوم» في بيان أن الولايات المتحدة تواصل تنفيذ الحصار على إيران «بصرامة»، مشيرة إلى انتشار أكثر من **20 سفينة حربية أميركية** في منطقة الشرق الأوسط لدعم المهام العسكرية، بما في ذلك عمليات فرض الحصار.

وتأتي هذه التطورات في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن مستعدة لمواصلة تصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران بدلًا من اللجوء إلى هجوم عسكري جديد، موضحًا أن الولايات المتحدة تجري مع طهران مفاوضات «شبه رسمية» وتراقب التطورات عن كثب.

وأشار ترامب إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه تضخمًا حادًا وأزمة مالية، معتبرًا أن الحصار البحري الأميركي أسهم في زيادة الضغوط الاقتصادية على الحكومة الإيرانية.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عدم وجود محادثات مباشرة بين طهران وواشنطن، موضحًا أن التواصل بين الجانبين يقتصر على تبادل الرسائل عبر وسطاء، وأن إيران لن تدخل في مفاوضات ما دامت تعتبر أن الولايات المتحدة تنتهك الاتفاق المؤقت.

وأشار عراقجي إلى أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن تحديد مسارات بحرية جديدة في مضيق هرمز تسير بصورة إيجابية ووصلت إلى مراحلها النهائية، موضحًا أن المسارات الحالية ستُستبدل بمسارات جديدة، وأن الخبراء يعملون على إعداد الخرائط.

وشدد عراقجي على أن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن المسارات البحرية لا يعني تلقائيًا إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن ذلك يتطلب توفير ظروف أخرى.

وأكد الحرس الثوري الإيراني أن طهران ستواصل إغلاق المضيق حتى تستجيب الولايات المتحدة لجميع شروطها، والتي تشمل إنهاء العمليات العسكرية ورفع العقوبات والحصار وسحب القوات الأميركية من محيط إيران، إضافة إلى دفع تعويضات عن أضرار الحرب والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وتجري هذه التطورات بالتزامن مع مفاوضات بوساطة سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، وسط تأكيدات أميركية بأن إيران تعهدت بعدم فرض رسوم على السفن والسماح بتدفق النفط عبر المضيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى