قفزة النفط تشعل تقلبات الأسواق العالمية وسط توتر مضيق هرمز
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا لافتًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، متجاوزة 2%، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز، في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية حالة من التباين نتيجة تضارب الروايات بين إيران والولايات المتحدة بشأن تحركات عسكرية في المنطقة.
وارتفع خام برنت إلى 110.84 دولارًا للبرميل، محققًا مكاسب يومية تقارب 2.84%، بينما صعد الخام الأميركي إلى 102.38 دولارًا بنسبة 0.43%، بالتزامن مع استمرار قوة الدولار في ظل حالة عدم اليقين.
وجاءت هذه التحركات عقب تقارير متباينة، إذ أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن البحرية الإيرانية منعت سفنًا حربية “أميركية-إسرائيلية” من دخول المضيق، بينما تحدثت تقارير أخرى عن إصابة سفينة حربية أميركية بصاروخين. في المقابل، أكدت واشنطن عبور سفنها ونفت تلك الروايات، دون وجود تأكيد مستقل.
أسواق الأسهم تحت الضغط
انعكست هذه التطورات على أداء الأسواق، حيث تباينت المؤشرات الأميركية؛ إذ تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.5%، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.05%، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.12%.
وفي أوروبا، بدأت الأسواق الأسبوع على انخفاض، متأثرة بتهديدات أميركية بفرض رسوم جمركية على السيارات الأوروبية، ما دفع مؤشر ستوكس 600 للتراجع بنحو 0.6%.
توازن هش بين التضخم والنمو
يرى خبراء أن الأسواق تواجه ضغوطًا متعارضة؛ فارتفاع النفط يعزز المخاوف التضخمية، في حين تشير بيانات اقتصادية إلى تباطؤ النمو، خصوصًا في الولايات المتحدة، ما أدى إلى تقلبات ملحوظة في الأسهم والسندات والعملات، مع صعود عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.414%.
ترقب لنتائج الشركات وقرارات الفائدة
تتجه أنظار المستثمرين إلى أسبوع مزدحم بنتائج أعمال شركات كبرى مثل Advanced Micro Devices وSuper Micro Computer وPalantir Technologies وThe Walt Disney Company وMcDonald’s، إلى جانب بيانات الوظائف الأميركية التي قد تؤثر على توجهات السياسة النقدية.
العملات والذهب
في أسواق العملات، تراجع اليورو إلى 1.17 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.356 دولار، بينما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.11%. كما تراجع الذهب بأكثر من 1% ليسجل نحو 4565 دولارًا للأوقية، متأثرًا بارتفاع الدولار وعوائد السندات.





