صور : تفاصيل مقتل زوجين بمصر على يد سائق مقطورة بالخطأ

44

بدأت تفاصيل الواقعة في يوم 4 أكتوبر من العام الماضي عندما قرر الزوج «علي عنتر»، البالغ من العمر 33 عاما، والمقيم بدائرة قسم ثان المحلة بمحافظة الغربية، المسافر، العودة إلى أسرته بعد أن غاب عنهم لمدة عامين كاملين حالت فيهما جائحة كورونا بينه وبين رؤية أسرته، فقرر الزوج الخروج في نزهة لأحد منتجعات العين السخنة السخنة لتعويض أطفاله وزوجته فترة غيابه التي قاربت 24 شهراً كاملة، واستعار في رحلته سيارة تخص شقيقته والتي تعمل طبيبة أسنان وكانت تتيح السيارة للعمل بنظام أوبر كنوع من زيادة الدخل.

 

وبمحض الصدفة حاول «عبد الرحمن»، نجل شقيقة المجني عليه، الاتصال بخالة للاطمئنان على صحته ليتفاجأ بضابط مرور يتحدث إليه ويخبره بوقوع حادث بين السيارة التي كان صاحب الهاتف وأخرى نقل ثقيل (مقطورة) كانت قادمة في الاتجاه المقابل الآخر قطعت الطريق فجأة لدخول موقع البناء بشكل سريع تسببت في وفاة المجني عليه وزوجته وتهشم في الجزء الأمامي من واجهة السيارة، ولم يصب الأطفال مكروه نظراً لكونهم جالسين بالمقاعد الخلفية للسيارة.

ويحكي شقيق المجني عليه لـ«الوطن»: حصلنا على صورة من المحضر الذي يحمل رقم 4220 لعام 2021 عتاقة، قتل خطأ، وعليه أمرت النيابة بحبس السائق 4 أيام تبدأ من الخامس من أكتوبر حتى الثامن من نفس الشهر، ويعرض على النيابة يوم السادس من أكتوبر، وورد في أمر الحبس حضور جلسة 6 أكتوبر للمحاكمة أمام محكمة السويس الابتدائية، وفي المحضر لاحظنا أن المتهم أكد أن سبب الحادث كان انفجار الإطار الأمامي الأيسر فاختلت عجلة القيادة وانحرفت سيارته، وفوجئ بالسيارة الملاكي تصطدم به من الخلف، وحصل على البراءة استنادا للقوة القهرية.

 

لكن بعد العثور على السيارة خلف الجبل تظهر الصور تعرض السيارة لكسر الشنطة، وأنها تم رفعها بلودر أو ونش بشكل عشوائى لغرض ما .. وتم نقلها بعيدا عن مكان الحادث.

 

ويكمل شقيق المجني عليه، رقم القضية المستأنفة 5016 بتاريخ 19 يناير 2022 حضر 8 من المحامين المتطوعين، إضافة إلى والدة المتوفى ووالدة زوجته وأبنائهم ولم يحضر السائق المتسبب في الواقعة، في البداية رفض القاضى إثبات حضور المحامين لأن النيابة هي اللي استأنفت ثم وافقت المحكمة على تسليم مذكرات المحامين والأدلة الجديدة والفيديوهات للنيابة وقررت إدانة السائق وأصدرت قرارا بحبسه 6 أشهر مع الشغل.

 

وأجَّلت الجلسة ليوم الرابع والعشرين من فبراير لعام 2022 وألزمت حضور المتهم ليتكرر نفس المشهد بنفس الحضور مع غياب نجلي المجني عليه ووالدة زوجته، لتقضي المحكمة بإلغاء حكم الحبس وتكتفي بتغريم السائق 200 جنيه مع الإدانة، وبسؤال متخصصين علم أن المحكمة اختصرت الطريق على الأولاد وأتاحت لهم المطالبة بالحق المدني استنادا لحكم الإدانة والتغريم واختصار الوقت لضعف فرصة نقض حكم التغريم لقلته، ونقل الموضوع للإطار المدنى.

 

وجاءت حيثيات الحكم استناداً على التقرير الفني الذى صدر يوم العاشر من أكتوبر، كما أن التقارير الطبية للمتوفيين تشير لأن الاصطدام كان من الجنب (الجانب الأيسر) وليس من الأمام، ليقر المتهم في نص التحقيقات..

 

القاضى: إنت بتسوق بقالك كم سنة يا سيد (المتهم)؟

 

المتهم: أكتر من 20 سنة يا ريس.

 

القاضي: ولما العجلة فرقعت معرفتش تسيطر على المقطورة وسيبتها تروح للجنب التاني من الطريق؟

 

المتهم: اللي حصل يا ريس.

 

ليظهر نجل شقيقة المتهم في مشهد قاسٍ لم تتحمله والدة المجني عليه بعد النطق بالحكم ليقبل عليه العمال في المحكمة قائلين: «مبروك عايزين الحلاوة.. عايزين الحلاوة» لينشأ بينها وبينه حوار كان نصه.

 

والدة المجني عليه: حسبنا الله ونعم الوكيل

 

نجل شقيقة السائق: يا خالة متتحسبنيش علينا.. ده قضاء وقدر.

 

والدة المجني عليه: أنا مؤمنة بالقضاء والقدر بس مش بحب التلاعب.

 

نجل شقيقة السائق: إحنا عملنا اللي علينا.

 

والدة المجني عليه: عملتوا إيه؟

 

نجل شقيقة السائق: دا حتى العربية الملاكي المرور قالنا شيلوها من الطريق فشيلناها وحطيناها ورا الجبل.

 

والدة المجني عليه: حسبنا الله ونعم الوكيل.

 

 

 

اترك رد

Don`t copy text!