تصاعد أزمة مضيق هرمز يدفع أسعار النفط الفورية لمستويات قياسية
قفزت أسعار شحنات النفط الخام الفعلية للتسليم الفوري إلى أوروبا إلى مستويات غير مسبوقة قاربت 150 دولاراً للبرميل، خلال تعاملات يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف متزايدة من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن خام «فورتيس» المستخرج من بحر الشمال سجل 148.87 دولاراً للبرميل، متجاوزاً ذروته التاريخية المسجلة عام 2008. ويعكس هذا الارتفاع اندفاع المشترين في أوروبا وآسيا لتأمين إمدادات بديلة بعيداً عن منطقة الشرق الأوسط، تحسباً لأي نقص محتمل في الأسواق.
وامتدت موجة الارتفاع إلى شحنات النفط المتجهة نحو القارة الإفريقية، والتي سجلت بدورها مستويات قياسية جديدة، في مؤشر واضح على اتساع نطاق الضغوط في أسواق الطاقة العالمية وتزايد المنافسة على الإمدادات المتاحة.
وفي المقابل، سجلت العقود الآجلة لخام خام برنت ارتفاعاً بنسبة 6.83% لتصل إلى 101.7 دولار للبرميل، إلا أنها لا تزال دون المستويات القياسية التي شهدتها الأسواق خلال أزمة عام 2008، ما يعكس فجوة متنامية بين السوق الفعلية والعقود الآجلة.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من التقلبات، مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية، الأمر الذي يضع الاقتصاد الدولي أمام تحديات متزايدة تتعلق بالتضخم واستقرار الأسواق والطاقة.




