خسائر أسبوعية حادة للأسهم الأوروبية وسط مخاوف الطاقة والتضخم

سجلت الأسهم الأوروبية خسائر أسبوعية واضحة خلال تعاملات يوم الجمعة، مع تصاعد مخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، في ظل استمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.

وأغلق مؤشر ستوكس 600 منخفضاً بنسبة 0.6% عند 610.65 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوعين، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 2.5%، لينهي بذلك سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع.

وتراجعت معظم الأسواق الأوروبية الرئيسية، حيث انخفض المؤشر الإسباني بنسبة 1.1%، فيما تراجع المؤشر الفرنسي بنسبة 0.8%، وسط ضغوط بيع واسعة شملت قطاعات متعددة.

وكانت الأسواق الأوروبية قد تفوقت على نظيرتها الأميركية في بداية العام، إلا أن هذا الأداء بدأ يتراجع مع ازدياد المخاوف من هشاشة الاقتصاد الأوروبي أمام ارتفاع أسعار الطاقة.

وقال مارك هيفيلي، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى بنك يو بي إس، إن الفرص الاستثمارية لا تزال قائمة في قطاعات أقل تأثراً بأسعار الطاقة مثل الرعاية الصحية والصناعة، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد لا يؤدي بالضرورة إلى ركود اقتصادي شامل.

وعلى مستوى القطاعات، تكبد قطاع الطيران والدفاع أكبر الخسائر بتراجع بلغ 3.2%، بينما ارتفع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.5% مدعوماً بنتائج قوية لشركات كبرى في المجال.

كما سجلت شركات أشباه الموصلات مكاسب ملحوظة، في حين تراجعت أسهم الرعاية الصحية والخدمات المالية، مع استمرار التباين في أداء القطاعات الأوروبية.

وفي قطاع الطاقة، تبقى الأسواق تحت ضغط أسعار خام برنت التي تتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما يزيد من المخاوف بشأن التضخم وتكاليف الإنتاج.

سياسياً، يترقب المستثمرون أي تطورات تتعلق بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تشير فيه مصادر إلى تحركات دبلوماسية جديدة قد تؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية، ما ينعكس بدوره على أداء الأسهم الأوروبية في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى