تراجع طفيف لأسعار الذهب وسط ترقب الاتفاق الأمريكي الإيراني وقرارات الفيدرالي
شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم، في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين في الأسواق العالمية، انتظاراً لتطورات الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب قرارات السياسة النقدية المنتظرة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأظهرت بيانات الأسواق انخفاض الذهب في التعاملات الفورية بنسبة محدودة، ليستقر بالقرب من مستوى 4300 دولار للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوياته خلال أسبوع في الأيام الماضية. كما تأثرت العقود الآجلة للمعدن النفيس بهذا التراجع، وسط توقعات متباينة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأشارت التحليلات إلى أن ملامح الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران لإنهاء النزاع بدأت تتضح بشكل أكبر، ما انعكس على أسعار النفط التي هبطت إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر. ويرى خبراء اقتصاديون أن تراجع أسعار الطاقة أسهم في تخفيف مخاوف التضخم العالمية، الأمر الذي قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
وأضاف محللون أن الأسواق تتابع باهتمام اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وسط تساؤلات حول توجهات السياسة النقدية المقبلة ومدى التوازن بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي.
في المقابل، أكد متعاملون أن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بنهاية العام تراجعت مقارنة بالفترة التي سبقت الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني. كما أشار تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي إلى استمرار توجه البنوك المركزية نحو زيادة احتياطياتها من الذهب، باعتباره أداة تحوط في مواجهة المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
ولم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ سجلت المعادن النفيسة الأخرى، مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم، انخفاضات مماثلة تحت تأثير الضغوط البيعية التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.



