النفط يواصل التراجع مع انحسار مخاوف الإمدادات وتحسن الملاحة عبر مضيق هرمز

واصلت أسعار النفط انخفاضها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بتراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام العالمية بعد مؤشرات إيجابية حول استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز. وجاء هذا التراجع عقب تطورات دبلوماسية ساهمت في تهدئة التوترات التي كانت تلقي بظلالها على أسواق الطاقة خلال الفترة الماضية.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1% لتستقر دون مستوى 77 دولاراً للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط خسائر مماثلة، مع توجه المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار في الأسابيع الأخيرة.

وأشار محللون إلى أن الأسواق تعرضت لضغوط بيعية بعد ظهور بوادر انفراج في ملف الإمدادات، حيث ساهمت التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة في تخفيف المخاوف من اضطرابات محتملة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم. كما أظهرت بيانات تتبع السفن تحسناً في حركة عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ما عزز الثقة بإمكانية استمرار تدفق الإمدادات بصورة طبيعية.

وأكد خبراء أن عودة الاستقرار النسبي إلى حركة النقل البحري أسهمت في تهدئة حالة القلق التي سيطرت على الأسواق، إلا أن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر مع المستجدات نظراً لحساسية المنطقة تجاه أي تطورات سياسية أو أمنية مفاجئة.

**المخزونات الأمريكية تضيف عاملاً مؤثراً في السوق**

وفي جانب آخر، تراقب الأسواق عن كثب أوضاع المخزونات النفطية في الولايات المتحدة، حيث كشفت بيانات حديثة عن تراجع الاحتياطي النفطي الاستراتيجي إلى مستويات منخفضة تاريخياً، ما يزيد من أهمية الحفاظ على استقرار الإمدادات خلال المرحلة المقبلة.

كما تتوقع الأسواق انخفاضاً في مخزونات الخام والبنزين وفقاً للتقديرات الأولية للتقارير الأسبوعية المقبلة، وهو ما قد يحد من وتيرة تراجع الأسعار إذا ما تأكدت هذه التوقعات. ويرى محللون أن السوق لا تزال عرضة للتقلبات، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التفاهمات السياسية وتأثيرها على تدفقات النفط العالمية.

وأشار مختصون في قطاع الطاقة إلى أن التوازن بين العرض والطلب ما يزال هشاً، وأن أي تغير في السياسات أو التطورات الجيوسياسية قد يدفع الأسعار إلى تحركات حادة خلال الفترة المقبلة. ولذلك يواصل المستثمرون متابعة المستجدات بحذر، وسط مزيج من التفاؤل الحذر والمخاوف من عودة التوترات إلى الواجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى