اشتعال الجدل السياسي فى فرنسا بسبب التكييفات مع موجة حر شديدة

تحول استخدام أجهزة تكييف الهواء إلى محور جدل سياسي واسع في فرنسا، مع استمرار موجات الحر الشديدة التي تضرب البلاد وأجزاء واسعة من أوروبا، في وقت تواجه فيه الحكومة والأحزاب السياسية تحديات متزايدة لتحقيق التوازن بين حماية الصحة العامة والالتزام بالأهداف البيئية المتعلقة بمواجهة التغير المناخي.
وأدى الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة، التي تجاوزت 40 درجة مئوية في عدد من المناطق، إلى تغيير المواقف التقليدية تجاه أجهزة التكييف في بلد لطالما اعتمد على وسائل تبريد طبيعية، مثل التهوية والمراوح وإغلاق النوافذ والستائر خلال ساعات النهار.
إنشاء صندوق قروض بدون فوائد
وفي ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية المقرر فى أبريل 2027 ، دخل ملف التكييف دائرة المنافسة السياسية، حيث طرحت حزب التجمع الوطني، بقيادة مارين لوبان، خطة تدعو إلى توسيع استخدام أنظمة التبريد في المنازل، عبر إنشاء صندوق قروض بدون فوائد بقيمة 20 مليار يورو، بهدف مساعدة ما بين 30 و40 مليون أسرة على تركيب مضخات حرارية عكسية وتحسين العزل الحراري للمباني.
ويرى مؤيدو هذه الخطة أن توفير وسائل التبريد أصبح ضرورة لحماية السكان من موجات الحر المتكررة، خاصة مع تزايد المخاطر الصحية التي تهدد كبار السن والأطفال والفئات الأكثر هشاشة.
في المقابل، وجد التيار البيئي نفسه أمام معضلة معقدة، إذ كان يعارض سابقًا التوسع في استخدام أجهزة التكييف بسبب ارتفاع استهلاكها للطاقة وتأثيرها على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، لكنه بات يعترف بأن استخدام التكييف في بعض المرافق، مثل المستشفيات ودور الرعاية، أصبح إجراءً لا يمكن الاستغناء عنه لحماية الأرواح.





