تراجع أسعار النفط بعد اتفاق السلام الأميركي الإيراني وسط ترقب لإعادة فتح مضيق هرمز
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقًا لإنهاء الحرب بينهما، وذلك عقب موجة ارتفاعات حادة سجلتها الأسواق خلال فترة النزاع، التي أثارت مخاوف واسعة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
ورغم انحسار التوترات، يرى خبراء أن عودة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية لن تكون فورية، إذ قد تستغرق عمليات استئناف الشحن البحري وإعادة تنظيم خطوط النقل والتأمين البحري بعض الوقت، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لتطورات تنفيذ الاتفاق.
وانعكس تراجع المخاوف الجيوسياسية على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، حيث انخفض متوسط سعر غالون البنزين العادي خلال يونيو 2026 إلى أقل من أربعة دولارات للمرة الأولى منذ نهاية مارس، وفق بيانات الرابطة الأميركية للسيارات، بعد أن كانت الأسعار قد سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات خلال الحرب، نتيجة القلق من تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز.
وتزامن ذلك مع استمرار اعتماد الولايات المتحدة على احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، التي تُعد من الأكبر عالميًا. ويبلغ الحد الأقصى لسعة هذا الاحتياطي نحو 714 مليون برميل، فيما بلغ حجمه قرابة 413 مليون برميل في نهاية عام 2025، وارتفع إلى أكثر من 415 مليون برميل في مارس 2026، قبل أن يتراجع إلى نحو 409 ملايين برميل بحلول أبريل، في ظل استخدام جزء من المخزون للمساهمة في مواجهة اضطرابات الإمدادات.
ويرى محللون أن استقرار أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بسرعة تنفيذ اتفاق السلام، ومدى استعادة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، إضافة إلى مستويات الإنتاج العالمي والطلب على الطاقة، ما يجعل أسواق النفط أمام مرحلة من الحذر والترقب رغم تراجع حدة التوترات.



