النفط يتراجع مع جني الأرباح وترقب تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني
تراجعت أسعار النفط في تعاملات الخميس بعدما اتجه المستثمرون إلى جني الأرباح، بالتزامن مع تقييمهم تداعيات موجة جديدة من الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت عسكرية إيرانية، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية وتهديد إمدادات الطاقة العالمية.
وبعد مكاسب سجلتها في بداية الجلسة ولليوم الرابع على التوالي، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتًا، أو ما يعادل 0.28%، لتسجل 84.95 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 15 سنتًا، أو 0.19%، إلى 79.45 دولارًا للبرميل.
وتراقب الأسواق عن كثب حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن أظهرت بيانات الشحن تراجع عدد السفن العابرة للمضيق في أول يوم عقب إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية. ووفقًا لبيانات منصة كبلر، عبرت سبع سفن فقط المضيق يوم الأربعاء مقارنة بـ13 سفينة في اليوم السابق، ما أثار مخاوف بشأن انسيابية حركة التجارة وإمدادات النفط.
ويرى محللون أن المخاطر لا تقتصر على مضيق هرمز، إذ تشير التقديرات إلى احتمال لجوء إيران إلى حلفائها الحوثيين في اليمن لتهديد الملاحة عبر مضيق باب المندب، وهو ما قد يضع اثنين من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم تحت ضغط متزايد، ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
ويأتي ذلك بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات استهدفت دفاعات ومواقع صواريخ ساحلية إيرانية عقب إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، بينما توعدت طهران باتخاذ خطوات قد تعرقل المزيد من صادرات الطاقة من المنطقة، مؤكدة أنها تخوض ما وصفته بـ”حرب بقاء” مع الولايات المتحدة، الأمر الذي يبقي أسواق النفط في حالة ترقب لأي تطورات قد تؤثر في الإمدادات والأسعار العالمية.




