الذهب يترقب قرار الفيدرالي الأمريكي وسط حذر في الأسواق العالمية
تسود حالة من الترقب والحذر في أسواق الذهب العالمية، مع انتظار المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة. ويترقب المتعاملون في المعدن النفيس أي مؤشرات تصدر عن البنك المركزي الأمريكي، إضافة إلى تصريحات رئيسه، لما لها من تأثير مباشر على توقعات التضخم واتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
واستقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند مستوياتها الحالية، في حين سجلت العقود الآجلة الأمريكية تراجعًا طفيفًا، في ظل حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق. ويرى محللون أن أداء الذهب يرتبط بشكل وثيق بقرارات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، إذ يأمل المستثمرون أن يتبنى البنك المركزي لهجة أقل تشددًا، بما يدعم تعافي الأسعار بعد موجة التراجع الأخيرة.
وتشير تقديرات أداة “فيد ووتش” إلى تباين التوقعات بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها بمقدار 25 نقطة أساس، مع استمرار الأسواق في تسعير احتمالات زيادة جديدة خلال الأشهر المقبلة. كما يراقب المستثمرون اجتماعات كل من بنك إنجلترا وبنك اليابان، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية.
وفي هذا السياق، تؤكد الدراسات الاقتصادية أن الذهب يظل أحد أبرز أدوات التحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ به، كونه لا يدر عائدًا دوريًا. كما خفّض بنك “كوميرتس بنك” توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام، في مقابل رفع توقعاته لأسعار الفضة، استنادًا إلى تغيرات في أسواق المعادن النفيسة.
وعلى صعيد المعادن الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعًا طفيفًا في المعاملات الفورية، بينما تراجع كل من البلاتين والبلاديوم، في ظل تباين أداء المعادن الثمينة. ويؤكد خبراء أن قرارات البنوك المركزية المرتقبة ستكون العامل الأبرز في توجيه حركة الأسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية.
ويتوقع مراقبون أن يكون رد فعل الأسواق أكثر وضوحًا عقب المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، حيث سيوفر إشارات مهمة بشأن توجهات السياسة النقدية المستقبلية. ومن المرجح أن تتركز أنظار المستثمرين على نبرة المسؤولين الأمريكيين، وما إذا كانت ستدعم استقرارًا أكبر في أسواق الذهب العالمية.




