سوق السيارات المستعملة في الامارات: إعلانات مضللة وتستر على الأعطال الميكانيكية
رصد متعاملون وباحثون عن مركبات مستعملة انتشاراً لافتاً لإعلانات مضللة تروّج لسيارات قديمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، يستخدم مروجوها أساليب احتيالية مبتكرة لإخفاء العيوب الجسيمة واصطياد المشترين، مستعينين بعبارات ترويجية براقة مثل «بحالة الوكالة»، على الرغم من مرور أكثر من 10 سنوات على تصنيعها، أو «استخدام سيدة»، كدلالة مضللة على المحافظة التامة للمركبة وبقائها بكفاءتها التصنيعية الأولى.
وقالوا إن المعلنين يعتمدون على حيل تسويقية متنوّعة، تبدأ بتقديم «أسعار مغرية» تقل كثيراً عن القيمة السوقية العادلة، ومصحوبة بعبارات براقة مثل «بحالة الوكالة» أو «صبغ الوكالة»، كستار زائف يخفي وراءه عيوباً كارثية وأعطالاً ميكانيكية حادة.
وطالب المستهلكون بتطبيق ضوابط صارمة من الجهات المعنية على إعلانات السيارات المستعملة عبر الفضاء الرقمي، للحد من الغش.
وشدد فنيو مركبات على أهمية الفحص الشامل المستقل لضمان سلامة «الشاصيه» والمحرك، وعدم الاعتماد نهائياً على المظهر الخارجي اللامع للمركبة.
وكانت محاكم الدولة أصدرت أحكاماً قضائية لمواجهة غش السيارات والعيوب الخفية، تضمنت إعادة المبالغ المدفوعة وتعويض المتضررين.
وتفصيلاً، قال أحمد سعيد إن بعض المعلنين يتعمدون الجزم بأن المركبة «خالية تماماً من الحوادث أو الأعطال، بينما تكشف الفحوص الفنية لاحقاً عن عيوب هيكلية جسيمة، وتلاعب في عداد المسافة المقطوعة (الكيلومترات)، وتاريخ من الحوادث».
واتفق معه «إبراهيم.ع»، الذي أكد أنه بحث لأسابيع عن سيارة اقتصادية تناسب ميزانيته، حتى وجد عرضاً لسيارة صالون قديمة كُتب في تفاصيلها «صبغ الوكالة بالكامل وشرط الفحص».
وأضاف: «ذهبت لمعاينة السيارة، وكانت تبدو كأنها خرجت للتو من صالة العرض بفضل التنظيف الاحترافي الشامل للمحرك والمقصورة، وبعد الذهاب إلى مركز فحص رسمي قبل الشراء، تبيّن وجود إصلاحات في ماكينة السيارة إضافة إلى تسريب في الزيوت مسح بمواد كيميائية لإخفائه أثناء المعاينة».
وكانت محاكم الدولة قضت بفسخ عقود بيع مركبات وإلزام البائعين برد مئات آلاف من الدراهم والتعويض المالي للمتضررين، مؤكدة الحق القانوني الأصيل للمشتري في حماية أمواله واستردادها عند ثبوت التغرير والتطهير الفني الزائف.
وشملت الأحكام فسخ عقود بيع مركبات فارهة مستعملة، بعدما ثبت التلاعب في بياناتها الجوهرية.
وشملت الأحكام فسخ عقود بيع مركبات فارهة مستعملة، بعدما ثبت التلاعب في بياناتها الجوهرية.
وقال المحامي علي مصبح، إن سوق السيارات المستعملة تشهد نمواً متسارعاً، إلا أن هذا النشاط قد يرافقه في بعض الحالات ممارسات غير مشروعة، من بينها إخفاء العيوب الجوهرية، وعدم الإفصاح عن الحوادث المؤثرة، والتلاعب في عداد المسافات (الكيلومترات)، أو نشر إعلانات تتضمن بيانات غير دقيقة بشأن حالة المركبة، بما يؤدي إلى تضليل المشتري والتأثير في قراره التعاقدي.
5 علامات «حمراء» في إعلانات السيارات المستعملة
• استخدام عبارات عامة مثل «تحتاج شغل بسيط» دون تقديم تفاصيل أو فواتير.
• استخدام البائع صوراً من الإنترنت بدلاً من تصوير السيارة الحقيقية نفسها.
• رفض البائع خضوع المركبة للفحص الفني أو اختبار هيئة الطرق والمواصلات، أو التعلل بفقدان دفتر الصيانة.
• ذكر وجود حادث «تم إصلاحه بالكامل» دون تقديم أي مستندات أو تقارير توضح حجم الضرر.
• ممارسة البائع أسلوب الضغط في اتخاذ القرار عبر ترديد جمل مثل «هناك أكثر من زبون قادم اليوم، وعليك حجزها الآن».





