باكستان تتحرك دبلوماسيًا لبحث أمن المنطقة وتطورات حرب إيران

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، الأربعاء، أن وزير الداخلية محسن نقوي يجري زيارة إلى إيران، لبحث قضايا الأمن والاستقرار الإقليميين، إلى جانب آخر التطورات التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد، إن الزيارة تتناول العلاقات الثنائية، والأمن والاستقرار الإقليميين، وتعزيز الانخراط البنّاء بين الأطراف في المنطقة، والتطورات الإقليمية، في وقت تواصل فيه إسلام آباد جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وتأتي الزيارة وسط تصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز، حيث وضعت إيران ستة شروط أمام الولايات المتحدة لإعادة فتحه، من بينها وقف العمليات العسكرية، ورفع العقوبات والحصار، وسحب القوات الأميركية من محيطها، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. في المقابل، قالت واشنطن إن طهران تعهدت بعدم فرض رسوم على السفن والسماح باستمرار تدفق النفط عبر المضيق، بالتزامن مع مفاوضات بوساطة سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة.

وفي ظل استمرار التصعيد، هددت طهران باستهداف بنى تحتية في المنطقة في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من جماعة الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر إذا تعرضت شبكة الكهرباء الإيرانية للاستهداف.

وأعادت الولايات المتحدة، في سياق التصعيد، فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وُصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار بين الطرفين في نيسان. وحذرت إيران من أن استئناف الحصار البحري يقوّض مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن.

واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، وردت طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب ممراً رئيسيًا لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية. ويُعد المضيق أحد أبرز محاور التوتر في النزاع، إذ تمنح السيطرة الإيرانية عليه طهران ورقة ضغط استراتيجية على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى