إيران تفاجئ العالم بشأن مضيق هرمز.. إعلان جديد وسط التصعيد مع الولايات المتحدة
عاد مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث الدولية من جديد، بعدما أعلنت إيران موقفًا جديدًا بشأن حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي، بالتزامن مع استمرار التصعيد مع الولايات المتحدة وتضارب التصريحات بين طهران وواشنطن حول الجهة التي تملك السيطرة الفعلية على المضيق.
وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بإيفاء الولايات المتحدة بتعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، مشيرًا إلى وجود تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن إمكانية إعادة فتح المضيق وفق «خارطة متفق عليها».
إيران تكشف موقفها الجديد من مضيق هرمز
وفي تطور لافت، قالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إنها تحتفظ بـ**«سيطرة كاملة» على مضيق هرمز**، ورفضت التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن فتح الممر أمام حركة الشحن الدولية.
وأكد الحرس الثوري أن السفن الراغبة في عبور المضيق دون تنسيق مسبق مع طهران لن يُسمح لها بالمرور، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين الجانبين بشأن مستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
أمريكا ترد: مضيق هرمز مفتوح
في المقابل، تقول الولايات المتحدة إن الوضع مختلف تمامًا.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز أصبحت مفتوحة بعد عمليات لإزالة الألغام البحرية، فيما قال قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إن القوات الأمريكية نجحت في تطهير الممرات الدولية من الألغام.
كما تحدث مسؤولون أمريكيون عن تراجع قدرة إيران على تهديد السفن، في حين قالت تقارير إن عشرات الناقلات تواصل عبور المضيق خلال الأسابيع الأخيرة، وإن واشنطن تسعى إلى توسيع حركة الملاحة خلال الفترة المقبلة.
وبذلك تقف المنطقة أمام روايتين متعارضتين: إيران تقول إنها تسيطر على المضيق وتربط فتحه بشروط سياسية، بينما تؤكد واشنطن أن الممرات الدولية مفتوحة وأن قواتها نجحت في تأمينها.
لماذا أصبح مضيق هرمز محور الأزمة؟
تكمن أهمية مضيق هرمز في موقعه الاستراتيجي ودوره في حركة تجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن أي اضطراب في الملاحة عبره يثير مخاوف واسعة في الأسواق الدولية، خصوصًا أسواق النفط.
وتشير تقارير إلى أن حركة السفن عبر المضيق تراجعت بشكل كبير مقارنة بالمعدلات التي كانت سائدة قبل الحرب، فيما لا تزال أعداد كبيرة من السفن عالقة أو تنتظر العبور في منطقة الخليج.
وهذا يجعل أي إعلان جديد من إيران أو الولايات المتحدة بشأن المضيق محط اهتمام كبير من أسواق النفط وشركات الشحن والدول المستوردة للطاقة.
هل يفتح مضيق هرمز قريبًا؟
يبقى السؤال الأكثر أهمية الآن: هل تعود حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها؟
الرئيس الإيراني ربط إعادة فتح المضيق بتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، بينما تستمر واشنطن في التأكيد على أن الممرات الدولية مفتوحة.
وفي الوقت نفسه، تتواصل التحركات الدبلوماسية بمشاركة سلطنة عُمان وقطر وباكستان بهدف تخفيف التوتر وإعادة إطلاق المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن.
ماذا يعني استمرار أزمة مضيق هرمز لأسعار النفط؟
أي استمرار للقيود على الملاحة أو انخفاض عدد السفن التي تعبر المضيق يمكن أن يزيد المخاوف في أسواق الطاقة، خصوصًا إذا طال أمد الأزمة.
ولهذا تراقب الأسواق عن كثب كل تصريح يصدر من إيران أو الولايات المتحدة بشأن المضيق، إلى جانب تطورات المفاوضات والعمليات العسكرية وحركة ناقلات النفط.
ولا يعني الإعلان الإيراني أو الأمريكي وحده أن الأزمة انتهت؛ فالمشهد لا يزال متغيرًا، والتصريحات الصادرة من الطرفين متناقضة، كما أن بعض الادعاءات المتعلقة بالسيطرة على المضيق لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.
مضيق هرمز أمام مرحلة حاسمة
يبدو أن مضيق هرمز أصبح إحدى أهم أوراق الضغط في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، ليس فقط بسبب موقعه الجغرافي، وإنما بسبب ارتباطه المباشر بأمن الطاقة والتجارة العالمية.
ومع استمرار التصريحات المتبادلة والتحركات العسكرية والدبلوماسية، ستبقى الأنظار متجهة إلى المضيق خلال الأيام المقبلة، خصوصًا مع ترقب أي اتفاق جديد يمكن أن يحدد شروط الملاحة ويخفف المخاطر على حركة السفن.
وتواصل «رادار العرب» متابعة تطورات مضيق هرمز وأي قرارات جديدة بشأن الملاحة وأسعار النفط.





