أحد أشهر المصاحف المصغّرة في العالم يعرض في معرض أبوظبي الدولي للكتاب
تعتزم دار «بيتر هارينغتون»، إحدى أبرز دور تجارة الكتب النادرة في العالم، عرض نسخة مميزة من مصحف ديفيد برايس المصغّر الشهير للبيع خلال دورة هذا العام من معرض أبوظبي الدولي للكتاب؛ وهو واحد من أشهر الكتب المصغّرة التي أُنتجت على الإطلاق.
طُبع «مصحف برايس» في غلاسكو أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر، بتقنية الطباعة الحجرية الضوئية، وكان أول نسخة مصغّرة من القرآن الكريم تُطبع في أوروبا. وقد اقتناه الحجاج في مكة المكرمة، وحمله جنود مسلمون ليتمكنوا من تلاوة القرآن خلال تنقلاتهم، وكان معروفًا لدى توماس إدوارد لورنس («لورنس العرب»)، ليصبح واحدًا من أنجح المصاحف المصغّرة التي نُشرت على الإطلاق.
وأنتج برايس مصاحفه المصغّرة للقراء المسلمين في أنحاء أوروبا وشبه القارة الهندية وشرق أفريقيا والشرق الأوسط.
طُرحت هذه الطبعة في البداية مع حافظة معدنية واقية مزوّدة بعدسة مكبّرة مدمجة، فجمعت بين إنجاز تقني لافت ونجاح تجاري واسع. وكانت مصاحف مصغّرة أقدم قد طُبعت بالطباعة الحجرية في الهند والدولة العثمانية أواخر القرن التاسع عشر، غير أن أيًا منها لم يضاهِ الانتشار الواسع الذي حققته طبعة برايس.
ولا تتجاوز أبعاد المصحف 26 × 19 ملليمترًا، وقد طُبع نصه العربي بتقنية الطباعة الحجرية الضوئية. وهو مجلّد بجلده الأحمر الأصلي المزيّن بزخارف مذهّبة، ومحفوظ داخل حافظته المعدنية الأصلية؛ وهي الهيئة التي صدرت بها هذه الكتب المصغّرة الاستثنائية للمرة الأولى.
وتعرض دار «بيتر هارينغتون» المصحف المصغّر للبيع بسعر 2,750 جنيهًا إسترلينيًا في معرض أبوظبي الدولي للكتاب.



