الصيف يلملم أوراقه للرحيل..والخريف يهرول للدخول

كتبت: يسرى ابو عنيز
رائحة المطر الجميلة تنتشر هذه الأيام في كل مكان،وتقترب منا أكثر وأكثر،وإن كانت قد ألقت بحملها في عدد من دول الجوار بعد أن شهدت تساقطاً للأمطار منذ أيام وعلى فترات متقطعة..بينما يلملم الصيف نفسه بتثاقل شيئا فشيئاً بهدف الرحيل بعد أن عشنا الكثير من الأيام في ظل موجات حر غير مسبوقة في هذا العام .
فما بين فصل الصيف الذي يلملم أوراقه القليلة المتبقية بتثاقل للرحيل ،وخريف يهرول للدخول الى موسمه،وغيوم تنتشر في السماء،وأجواء تتقلب في كل لحظة ما بين مُشمسه،وبين غيوم ورياح تتداخل فصول السنة الأربعة علينا خلال هذه الأيام.
ففصل الصيف الذي يعيش أيامه الأخيرة،والذي بدأ في الحادي والعشرين من شهر حزيران ،يتلفظ أنفاسه الأخيرة بأجواء مختلطة مع الخريف لتنقضي أيامه بعد أن عانينا فيه ما عانينا من ارتفاع غير مسبوق في بعض المناطق لدرجات الحرارة التي قفزت عن حاجز الأربعين درجة مئوية.
أما الخريف الذي يستعد للدخول في الثالث والعشرين من شهر أيلول الجاري وهو موعد الإعتدال الخريفي،وانتهاء فصل الصيف،بدأت نسائمه تلوح بالأفق،وبدأت الأشجار والأزهار تستعد لتساقط أوراقها وأزهارها الجميلة،كما بدت الأجواء أكثر برودة من الأيام الماضية والتي عايشنا فيها موجات الحر.
ومع قرب انتهاء فصل الصيف ولياليه الجميلة،وسهراته الطويلة الممتعة وأجوائه المميزة ،والإستعداد لدخول فصل الخريف يلوح بالأفق هذه الأيام أجواء هي أقرب لأجواء فصل الشتاء من حيث انخفاض درجات الحرارة، وتكون الغيوم إضافة لتساقط الأمطار في بعض الدول،والتي ينتظرها المزارع الأردني بفارغ الصبر لما لها من فائدة في تنظيف أشجار الزيتون من الغبار قبل موسم القطف،حيث يتغنون دائما بالمثل الشعبي القائل “أيلول ذيله مبلول”.
ومع الاستعداد لإستقبال فصل الخريف تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض،وتقلبات في حالة الطقس وتشكل السُحب،وتشتتد الرياح،وتتساقط الأوراق عن الأشجار،وتبدو أجواء هذا الفصل أشبه بأجواء فصل الشتاء،ومن أجمل ما قيل عن فصل الخريف “الخريف هو الصمت الذي يسبق فصل الشتاء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى