الدكتور محمد عفيف الجعافرة .. مسيرة علمية وثقافية ووطنية حافلة بالعطاء

بقلم: الكابتن ميزر القيسي
يُعد الدكتور محمد عفيف الجعافرة، ابن محافظة الكرك، من الشخصيات التربوية والثقافية والوطنية التي تركت بصمة واضحة في مسيرة العمل التربوي والشبابي والتطوعي والعام، مستندًا إلى مسيرة علمية ومهنية حافلة امتدت لسنوات طويلة، أسهم خلالها في خدمة الشباب والمجتمع وتعزيز قيم العمل العام والانتماء الوطني.
يحمل الدكتور الجعافرة درجة الدكتوراه في الإرشاد النفسي والتربوي من جامعة العلوم الإسلامية العالمية بتقدير امتياز، كما يحمل درجة الماجستير في الإرشاد النفسي والتربوي من جامعة مؤتة بتقدير امتياز، ودرجة البكالوريوس في العلوم التربوية تخصص الإرشاد والصحة النفسية من الجامعة ذاتها.
ومنذ سنواته الدراسية الأولى، كان للجعافرة حضور في الحياة العامة والعمل الحزبي والثقافي، حيث انخرط في النشاطات السياسية خلال مرحلة دراسته الثانوية، وكان من المنتمين إلى حزب البعث العربي الاشتراكي آنذاك، وبرز خلال أحداث هبة نيسان عام 1989 في محافظة الكرك، في الدعوة إلى الحفاظ على الممتلكات العامة وصون مقدرات الدولة، انطلاقًا من قناعته بأهمية المسؤولية الوطنية والعمل المنظم.
وفي المجال التربوي، ترك الدكتور الجعافرة أثرًا واضحًا في ميدان الإرشاد التربوي بوزارة التربية والتعليم في محافظة الكرك، قبل أن ينتقل إلى مسيرة واسعة في العمل الشبابي، حيث شغل عددًا من المواقع القيادية والإدارية في وزارة الشباب، وعمل في مديرية شباب محافظة الكرك والمراكز الشبابية التابعة لها، وشارك في العديد من المبادرات والبرامج الشبابية والتطوعية.
كما كان عضوًا فاعلًا في هيئة شباب كلنا الأردن، ومنصة نحن التابعة لمؤسسة ولي العهد، وعضوًا في جائزة الحسين للعمل التطوعي، إلى جانب مشاركاته في عدد من الهيئات والأندية والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والرياضية.
وتدرج الدكتور الجعافرة في مواقع العمل الشبابي والإداري، وصولًا إلى مركز وزارة الشباب في العاصمة عمان، حيث عمل مديرًا لمديرية الاتصال الشبابي المعنية بالعمل مع الشباب في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة، كما عمل ضابط ارتباط لوزارة الشباب في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، ومندوبًا للوزارة لدى المركز الوطني لحقوق الإنسان، ووحدة حقوق الإنسان في رئاسة الوزراء.

كما تولى إدارة مديرية شباب محافظة الزرقاء، ثم عمل مديرًا إداريًا لمدينة الحسين الرياضية للشباب، ومديرًا لشباب محافظة مأدبا، ليواصل من خلال هذه المواقع إسهاماته في تطوير العمل الشبابي، ودعم المبادرات الشبابية، وتعزيز الثقافة الانتخابية والوعي الديمقراطي وتمكين الشباب.
ولم تقتصر مسيرته على الجانب الوظيفي، بل امتدت إلى العمل التطوعي والإنساني والبحث العلمي، حيث قدم عددًا من الأبحاث العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة، تناولت موضوعات مرتبطة بالعمل الشبابي والإرشاد والعلوم الإنسانية، وأسهمت في إثراء المعرفة والاستفادة منها في المؤسسات التعليمية والشبابية.
كما شارك في تقديم الخدمات الإرشادية والنفسية والتربوية والإنسانية من خلال عدد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وكان رئيسًا لجمعية خيرية في محافظة الكرك لأكثر من خمسة عشر عامًا، حملت اسم جمعية الشهيد أحمد ياسين الخيرية، حيث شكلت تجربته فيها نموذجًا للعمل التطوعي وخدمة المجتمع المحلي.

وفي المجال المتخصص، وصل الدكتور الجعافرة إلى عضوية الهيئة الإدارية في الجمعية الأردنية لعلم النفس لثلاث دورات متتالية، وأسهم من خلال هذا الموقع في تقديم الخدمات الإرشادية والتربوية والنفسية والإنسانية، ولا سيما من خلال مراكز الإرشاد النفسي في مختلف مناطق العاصمة عمان.
كما تنقل خلال مسيرته المهنية بين عدد من المواقع، مديرًا لمديريات الشباب، وممثلًا ومندوبًا وضابط ارتباط لدى عدد من المؤسسات الوطنية، من بينها المجلس الوطني لشؤون الأسرة واللجنة الوطنية لشؤون المرأة، إلى جانب عضويته في فريق آفاق الرشد لخدمات الصحة النفسية.
ويحرص الدكتور الجعافرة في مختلف المواقع التي شغلها على ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر، ومنح مساحة واسعة للتعبير، إلى جانب تقديم النصح والإرشاد وطرح المبادرات الهادفة إلى تطوير العمل الشبابي وتعزيز المشاركة والتمكين الديمقراطي لدى الشباب.
وتعكس هذه المسيرة المتنوعة شخصية جمعت بين التربية والإرشاد، والعمل الشبابي، والثقافة، والبحث العلمي، والعمل التطوعي والإنساني، وأسهمت على امتداد سنوات طويلة في خدمة المجتمع والوطن.
وإذ يستحق الدكتور محمد عفيف الجعافرة التقدير على هذه المسيرة الحافلة، فإننا نتمنى له دوام التوفيق والنجاح، ومواصلة عطائه العلمي والمهني والإنساني، وأن تبقى مسيرته شاهدًا على قيمة العمل العام وخدمة الوطن والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى