إبراهيم نصر الله يتوج بجائزة نيوستاد العالمية للآداب

توج الشاعر والروائي الفلسطيني الأردني إبراهيم نصر الله بجائزة نيوستاد الدولية للآداب لعام 2026، ليصبح أول كاتب يكتب بالعربية يفوز بهذه الجائزة منذ تأسيسها. وتعد الجائزة، التي تمنحها جامعة أوكلاهوما ومجلة «وورلد ليتريتشر توداي»، واحدة من أبرز الجوائز الأدبية العالمية، وتُعرف على نطاق واسع بلقب «نوبل الأمريكية». وأعلنت الجهة المنظمة اختيار نصر الله بوصفه الفائز التاسع والعشرين بالجائزة، تقديراً لإنجازه الأدبي وإسهاماته في الأدب العالمي.
وجاء تكريم نصر الله تقديراً لمسيرته الأدبية الممتدة، والتي تجمع بين الشعر والرواية إلى جانب اهتمامه بالفنون البصرية. وُلد نصر الله في عمّان عام 1954 لعائلة فلسطينية هُجّرت عام 1948، ونشأ في مخيم الوحدات، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في مجال التعليم في السعودية. وأصدر خلال مسيرته عشرات الأعمال الأدبية، من بينها مجموعات شعرية وروايات وأعمال نقدية، فيما تُرجمت كتبه إلى أكثر من خمسين لغة، ما أسهم في وصول تجربته إلى جمهور عالمي واسع.
ويرتبط اسم نصر الله بصورة خاصة بمشروعه الروائي المعروف باسم «الملهاة الفلسطينية»، الذي بدأ العمل عليه عام 1985، ويقدم عبر روايات مستقلة صورة واسعة لتجربة الفلسطينيين وتحولات تاريخهم. وتتناول أعماله موضوعات المنفى والهوية والذاكرة والمقاومة والحياة اليومية، ضمن سرد أدبي يتجاوز الأحداث المباشرة إلى الأسئلة الإنسانية المرتبطة بالفقد والانتماء والبحث عن المكان. وكانت رواية «زمن الخيول البيضاء»، التي صدرت ترجمتها الإنجليزية عن دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة ضمن سلسلة «هووبو»، العمل الممثل له في ترشيحه للجائزة.
ويحصل الفائز بجائزة نيوستاد الدولية للآداب على 50 ألف دولار، إضافة إلى ريشة فضية وشهادة تقدير. وتختلف الجائزة عن كثير من الجوائز الأدبية الأخرى في كونها مفتوحة للكتاب الأحياء من مختلف أنحاء العالم، سواء كانوا شعراء أو روائيين أو كتّاب مسرح، فيما تتولى لجنة من الكتاب المعروفين دولياً مهمة التحكيم. ومن بين الأسماء التي سبق أن حصلت على الجائزة كتّاب بارزون مثل غابرييل غارسيا ماركيز وتوماس ترانسترومر.
وتوجت جامعة أوكلاهوما ومجلة «وورلد ليتريتشر توداي» هذا التكريم بإقامة مهرجان نيوستاد الأدبي في سبتمبر 2026، حيث احتفى البرنامج بتجربة نصر الله والأدب الفلسطيني والثقافة والتاريخ في المنطقة. وتسلم نصر الله الجائزة خلال مراسم أقيمت في جامعة أوكلاهوما، وأهداها إلى غزة، في لحظة حملت جانباً أدبياً وإنسانياً في آن واحد. ويؤكد فوزه الحضور المتزايد للأدب العربي في المشهد الأدبي العالمي، كما يسلط الضوء على قدرة الرواية والشعر على نقل التجارب المحلية إلى قراء من ثقافات مختلفة.اعتمدتُ في المعلومات الأساسية على موقع جائزة نيوستاد ومواد جامعة أوكلاهوما والجامعة الأمريكية بالقاهرة، مع تحديث المقال بواقعة تسلم الجائزة في سبتمبر/أكتوبر 2026.





