جمعية الياسمين لدعم وتمكين المرأة المقدسية تزور مستشفى المطلع في القدس بمناسبة أكتوبر الوردي

في مبادرة إنسانية تجسّد قيم التضامن والتكافل المجتمعي، نظّمت جمعية الياسمين لدعم وتمكين المرأة المقدسية زيارة إلى مستشفى المطلع (أوغستا فكتوريا) في مدينة القدس، بمناسبة شهر أكتوبر الوردي، المخصّص للتوعية بسرطان الثدي، وذلك تأكيدًا على أهمية الدعم النفسي والمعنوي لمرضى السرطان، وتعزيز ثقافة الوعي الصحي والمسؤولية المجتمعية.

وترأست وفد الجمعية الدكتورة سناء عز الدين عطاري، رئيسة جمعية الياسمين لدعم وتمكين المرأة المقدسية، بمشاركة عدد من عضوات وأعضاء الجمعية، في زيارة حملت رسالة محبة وأمل وتضامن مع المرضى، وتقديرًا للدور الطبي والإنساني الذي يؤديه مستشفى المطلع في خدمة أبناء مجتمعنا من كافة المناطق.

وكان في استقبال الوفد السيد إبراهيم الخطيب، مسؤول العلاقات العامة والتعليم المجتمعي في المستشفى، وكذلك د. هيام صندوقة مديرة مدرسة إصرار الخاصة بالطلاب المرضى في المستشفى.وقد رحب السيد إبراهيم الخطيب بأعضاء الجمعية، وقدّم نبذة تعريفية عن تاريخ مستشفى المطلع ومسيرته الطبية والإنسانية، مستعرضًا طبيعة الخدمات الصحية التي يقدمها للمرضى، ولا سيما في مجال علاج الأورام السرطانية.

وتخللت الزيارة جولة ميدانية في عدد من أقسام المستشفى، اطّلع خلالها الوفد على طبيعة العمل والخدمات المقدمة للمرضى، قبل أن يتوجه إلى قسم علاج السرطان، حيث قدّم أعضاء الجمعية هدايا رمزية وتذكارية للمرضى، في مبادرة هدفت إلى إدخال البهجة إلى قلوبهم، والتخفيف من وطأة رحلة العلاج، والتأكيد على أهمية المساندة النفسية والاجتماعية في مواجهة المرض.

وفي تصريح بهذه المناسبة، قالت الدكتورة سناء عز الدين عطاري، رئيسة جمعية الياسمين لدعم وتمكين المرأة المقدسية:

«إن زيارتنا اليوم إلى مستشفى المطلع ليست مجرد نشاط تضامني بمناسبة أكتوبر الوردي، بل هي تعبير عن إيماننا العميق بأن العمل الإنساني يبدأ من القدرة على الإحساس بمعاناة الآخرين، والوقوف إلى جانبهم في أصعب اللحظات. لقد جئنا لنقول لكل مريض ومريضة إنكم لستم وحدكم، وإن الأمل الذي نحمله إليكم هو أيضًا أمل نستمده من صبركم وقوتكم وإرادتكم في مواجهة المرض».

وأضافت:

«نحن في جمعية الياسمين نؤمن بأن تمكين المرأة المقدسية يتجاوز حدود البرامج التدريبية والتوعوية، ليشمل تعزيز دورها الإنساني والمجتمعي، وقدرتها على صناعة الأثر الإيجابي في حياة الآخرين. كما نعتز بمؤسساتنا الصحية المقدسية، وفي مقدمتها مستشفى المطلع، الذي يؤدي رسالة طبية وإنسانية تستحق كل التقدير والدعم».

وأكدت عطاري أن «أكتوبر الوردي يذكّرنا بأن التوعية قد تنقذ حياة، وأن الكلمة الطيبة قد تمنح قوة، وأن أبسط مبادرة إنسانية قد تترك في القلب أثرًا لا يُنسى».

وفي لفتة تعبّر عن عمق الانتماء إلى القدس ومؤسساتها، قدّمت الدكتورة سناء عز الدين عطاري، باسم جمعية الياسمين، لوحة فنية تحمل صورة المسجد الأقصى المبارك إلى إدارة المستشفى، تعبيرًا عن التقدير والاعتزاز برسالته الطبية والإنسانية، ورمزًا للمحبة والارتباط بمدينة القدس وهويتها الحضارية والروحية.

وتأتي هذه الزيارة في إطار رسالة جمعية الياسمين لدعم وتمكين المرأة المقدسية، التي تسعى إلى تعزيز حضور المرأة في العمل المجتمعي والإنساني، وتوسيع دائرة المبادرات التطوعية الهادفة إلى خدمة المجتمع المقدسي، انطلاقًا من إيمانها بأن تمكين المرأة لا ينفصل عن دورها في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتكافلًا وتضامنًا.

كما تؤكد هذه المبادرة أهمية تعزيز الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الصحية المقدسية، بما يسهم في نشر ثقافة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى، وتعزيز روح المسؤولية المجتمعية تجاه المؤسسات الصحية التي تؤدي دورًا حيويًا في خدمة أبناء القدس.

واختُتمت الزيارة بتوجيه الشكر والتقدير لإدارة مستشفى المطلع وكوادره الطبية والإدارية على جهودهم المتواصلة في رعاية المرضى، وللسيد إبراهيم الخطيب على حفاوة الاستقبال والتعريف برسالة المستشفى وخدماته.

وتبقى رسالة جمعية الياسمين في أكتوبر الوردي أن التضامن ليس مجرد شعار، وأن الأمل لا يُختصر بشريط وردي، بل يتجسّد في يد تمتد بالمحبة، وكلمة تزرع الطمأنينة، ومبادرة إنسانية تترك أثرًا في القلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى