​الاردن الأبيّ: لحمة وطنية راسخة في وجه الفتنة، ووفاءٌ دائم لدماء شهداء الوطن ​

كتبت الدكتورة أروى مسلم

​الوطن الأردني بكل مكوناته وأطيافه يعيش اليوم حالة من الفخر والألم الممزوج بالوعي العميق. إن مصابنا الجلل بفقدان كوكبة من أبناء الوطن الأبرار — شهداء الوطن (د. عاصم برقان، د. محمد القسوس، د. فادي هلسة، إيهاب هلسة، د. خالد هلسة، د. ماهر زريقات، علاء المصاروة، مازن القسوس، ومروان الخيطان) — لا يزيدنا إلا إيماناً بأن الدم الأردني الواحد هو العنوان الأبدي لهويتنا، وأننا جسرٌ منيع لا يمكن للريح أن تزحزحه.

​إن العلاقة التاريخية الراسخة بين الأردنيين جميعاً، مسلمين ومسيحيين، هي النموذج الحي للعيش المشترك والانتماء الترابي الخالص الذي يُضرب به المثل. لقد أثبت الأردنيون دائماً، في كل المحن والمنعطفات، أنهم عائلة واحدة يقاسمون الأفراح والأتراح، وأن كل بيت أردني هو بيت عزاء لكل شهيد سقط دفاعاً عن تراب هذا الوطن الطهور.

​رسالتنا اليوم واضحة ولا تحتمل التأويل ب​دعم موقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حيث نؤكد وقوفنا المطلق خلف القيادة الهاشمية الحكيمة في مساعيها الحثيثة لحماية أمن واستقرار الأردن، وقطع دابر كل محاولات العبث بالجبهة الداخلية.

و​رفض خطاب الكراهية والتطرف مدركين أن أي محاولة لشق الصف الوطني أو إثارة النعرات والفتن عبر خطاب الكراهية والتطرف لا تخدم سوى الأجندات الخارجية المشبوهة والجهات المتربصة بأمن الأردن ووحدته. وإن من يروج لهذه الفتنة، إما جاهل بحقيقة النسيج الأردني أو متواطئ مع مخططات هدامة، وهو ما لن يسمح به الوعي الجمعي الأردني.

​الوحدة الوطنية خط أحمر: إن مصابنا بكل أدياننا وأعراقنا ومنابتنا هو مصاب واحد، وكل فرد في هذا الوطن مكلوم بهذا الفقد الجلل. هذه المحنة لن تزيدنا إلا تماسكاً وصلابةً في وجه كل من يحاول النيل من وحدتنا.

​الرحمة والخلود لشهداء الوطن الأبرار، والصبر والسلوان لذويهم وللكرك الابية ولجميع أبناء الشعب الأردني المكلوم. حفظ الله الأردن واحة أمن واستقرار، وجعل كيد المتربصين في نحورهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى