رغم التحذيرات المستمرة من الجهات المعنية تكرار حالات الوفيات بسبب حوادث الإنجرافات بسبب الأمطار
رغم التحذيرات التي أطلقتها مديرية الأمن العام،ولا زالت للمواطنين في ظل الظروف الجوية التي تشهدها المملكة ،جراء هطول الأمطار على فترات متفرقة،وكذلك الهطول الغزير في فترات أخرى المصحوبة بالرعد،مما يؤدي إلى تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة.
ورغم أن هذه التحذيرات يتم إطلاقها كل عام مع بداية كل منخفض جوي،أو في حالة عدم الإستقرار الجوي في المملكة،إلا أن المشهد ذاته يتكرر في كل عام،أشخاص تجرفهم السيول الُمتشكلة بسبب الأمطار الغزيرة في تلك المنطقة ،وفقدان بعض الأشخاص،والنتيجة أننا نخسر هؤلاء الأشخاص من جهة،ونُشكل ضغطاً على كوادر الدفاع المدني،والأمن العام في البحث عن المفقودين،وعن الأشخاص الذين خسروا حياتهم في هذه السيول الُمتشكلة .
مثل هذا الأمر ينتج عن عدم الالتزام،والعمل بالتعليمات،والتحذيرات الصادرة عن الجهات المعنية ومنها مديرية الأمن العام،ودائرة الأرصاد الجوية،فهناك من يُقيم بجانب الأودية والمناطق المنخفضة ،ولكنه لا يُحرك ساكناً في هذه الظروف الجوية،الأمر الذي يُعرض حياته للخطر،كما يُعرض حياة كوادر الدفاع المدني للخطر أيضاً نتيجة عمليات البحث عن المفقودين،والأشخاص الذين جرفتهم السيول.
وبالأمس تكررت نفس المعاناة رغم التحذيرات التي أطلقتها مديرية الأمن العام حيث تواصل الفرق المختصة في مديرية الدفاع المدني من خلال فرق الغطس والإنقاذ التابعة لمديرية دفاع مدني محافظة البلقاء بعمليات البحث والتفتيش عن شخص جرفته السيول في منطقة سويمة.
كما تبذل الفرق المتخصصة جهودها المكثفة والمستمرة على امتداد مجرى السيل بحسب الناطق الإعلامي في مديرية الأمن العام،مستخدمة الأجهزة والمعدات الخاصة بالبحث والإنقاذ للتعامل مع الطبيعة الجغرافية للمنطقة وحجم السيول،ولا تزال عمليات البحث والتفتيش جارية لحين العثور على الشخص المفقود.
كوادر الدفاع المدني كانت قد عثرت يوم امس على جثة إحدى الفتاتين التي جرفتهما السيول في محافظة مأدبا نتيجة لحالة عدم الإستقرار الجوي التي شهدتها المملكة،كما تمكنت الطواقم المتخصصة من العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول في محافظة مأدبا أيضا.
بلاغات كثيرة كذلك وردت وردت للطواقم المتخصصة في الدفاع المدني والشرطة من مختلف مناطق المملكة لأشخاص حاصرتهم مياه الأمطار،حيث تم إنقاذ المحاصرين إلى مناطق أمنه دون وقوع إصابات بالأرواح.
مياه الأمطار الغزيرة داهمت أيضاً العديد من المنازل والمحلات التجارية،والطرق في مختلف مناطق المملكة،حيث تم التعامل مع عدد من حالات شفط المياه في المنازل والطرقات من قبل الجهات المعنية.
المطلوب من المواطنين فقط الالتزام بالتعليمات والتحذيرات الصادرة عن الجهات المعنية، وأن نكون أكثر وعياً في مثل هذه الظروف الجوية،وذلك للحفاظ على حياتهم من جهة،وعدم هدر وقت كوادر الدفاع المدني والجهات ذات العلاقة في البحث عن المفقودين،أو انتشال جثث أشخاص ضحايا للسيول المتكونة من مياه الأمطار.
نتمنى السلامه للجميع..وأن تكون هذه الأمطار أمطار خير..دون وجود أي ضحايا ،وأن نتعلم من الاخطاء التي تتكرر في كل عام.





