جواهر القاسمي تستقبل الدكتور برهم صالح في الشارقة ويبحثان آفاق التعاون الإنساني العالمي

استقبلت قرينة صاحب السموّ حاكم الشارقة سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، الدكتور برهم صالح، المفوض السامي الجديد للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في زيارة رسمية إلى الشارقة، عكست عمق الشراكة الإنسانية بين مؤسسة القلب الكبير والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتكامل الجهود الدولية في مواجهة التحديات الإنسانية المتفاقمة حول العالم.

وجرى خلال اللقاء بحث التطورات الإنسانية الراهنة في عدد من مناطق النزاع والأزمات حول العالم، وتداعياتها المتصاعدة على أوضاع اللاجئين والنازحين والمحتاجين، إلى جانب مناقشة آفاق التعاون المستقبلي في دعم الاستجابة الإنسانية، وتعزيز الحلول المستدامة التي تضع الإنسان في صميم السياسات والبرامج الدولية. كما تم التأكيد على أهمية توسيع نطاق الجهود ليشمل ليس فقط مناطق الأزمات، بل أيضاً المجتمعات التي تواجه انعدام الأمن الغذائي والفقر الهيكلي ونقص الخدمات الأساسية، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وفاعلية.

وجاء انتخاب الدكتور برهم صالح مؤخراً مفوضاً سامياً للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، في محطة تعكس الثقة الدولية بخبرته القيادية الطويلة في العمل العام والدبلوماسي والإنساني.

وأكدت سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي أهمية ترسيخ الشراكات الدولية مع المؤسسات الأممية، وفي مقدّمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بما يضمن استمرارية الاستجابة الإنسانية وتطوير أدواتها لتواكب تعقيد الأزمات الإنسانية وتحولاتها المتسارعة.

وشدّدت على دور الشارقة ومؤسساتها، لا سيما الجهات العاملة في المجال الإنساني، في بناء نماذج تعاون مؤسسية فاعلة تسهم في ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وفاعلية، وتعزّز تكامل العمل الإغاثي مع مسارات التنمية طويلة الأمد.

وأشاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالجهود الإنسانية لصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودعمه الراسخ لقضايا العرب، ولا سيما في مجالي التعليم وبناء الإنسان، مؤكداً أن مواقف سموّه ومبادراته التعليمية والإنسانية شكّلت على الدوام رافعة أساسية لدعم المجتمعات العربية وتعزيز صمودها في وجه الأزمات.

وأشاد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بجهود سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في المجال الإنساني، مثمّناً دورها الريادي في دعم قضايا اللاجئين والفئات الأكثر ضعفاً، ومبادراتها المستمرة

التي جمعت بين العمل الإغاثي العاجل والتمكين طويل الأمد. وأشار المفوض إلى أن عدد اللاجئين حول العالم تجاوز 120 مليون شخص، مؤكداً أن جهود سموّها أسهمت في التخفيف من معاناة نسبة منهم، وهو أثر بالغ الأهمية في ظل ثِقَل هذا الحمل الإنساني على المجتمع الدولي. كما نوّه بإسهامات سموّها الميدانية ومتابعتها المباشرة للأوضاع الإنسانية في مناطق الأزمات، وما تمثّله من نموذج قيادي ملهم في العمل الإنساني القائم على الشراكة، والالتزام الأخلاقي، والاستدامة في الأثر.

وشهد اللقاء حضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات القيادية، في مقدمتهم الدكتور خالد خليفة، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دول مجلس التعاون الخليجي، وسعادة نورة النومان، رئيس المكتب التنفيذي لسموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي وعضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير، وسعادة مريم الحمادي، المدير العام لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة وعضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير، وسعادة علياء عبيد المسيبي، مدير مؤسسة القلب الكبير إلى جانب فريق من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وهم ريما جمّوص إمسيّس، مديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبيسان سلامة، مديرة الشراكات، ورامي شيشان، مدير الشراكات.

ويأتي اللقاء في سياق التزام مؤسسة القلب الكبير بتعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع المنظمات الدولية، بما يسهم في تطوير نماذج استجابة إنسانية أكثر شمولاً واستدامة، ترتكز على التنسيق طويل الأمد، وتبادل الخبرات، والعمل المشترك لمواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة عالميًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى