“أصدقاء مرضى السرطان” تجمع 300 مريض و عائلاتهم على مائدة إفطار رمضانية

استضافت جمعية أصدقاء مرضى السرطان 300 من مرضى السرطان وأفراد عائلاتهم في حفل إفطار رمضاني في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، في مبادرة إنسانية جمعت المرضى وأحبائهم بهدف تعزيز الدعم المجتمعي للمرضى، ومساندتهم في رحلة العلاج، ضمن أجواء إيمانية واجتماعية تعكس قيم الشهر الفضيل.
وجاء تنظيم حفل الإفطار، الذي أقيم برعاية مجموعة “إيفكو”، في إطار جهود الجمعية لتعزيز التواصل مع المرضى وأسرهم وترسيخ قيم التكافل المجتمعي خلال الشهر الفضيل، وذلك بحضور سوسن جعفر، رئيسة مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وعائشة الملا، مديرة الجمعية، وسعادة الشيخة عائشة القاسمي، أمين سر الجمعية، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإدارة، من بينهم سعادة الدكتورة موزة الشحي، والدكتور عبدالله محمد الزرعوني.
واستهلت سعادة سوسن جعفر، رئيسة مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، الحفل بكلمة أكدت فيها أن هذا اللقاء السنوي يهدف إلى تعزيز الروابط الإنسانية مع المرضى وأسرهم، وتوفير مساحة للدعم النفسي والمعنوي إلى جانب الدعم العلاجي. كما شددت على أهمية تضافر جهود المؤسسات والأفراد في دعم رسالة الجمعية، ومواصلة العمل لترسيخ ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى ومساندتهم في رحلة العلاج.
وقالت سعادة سوسن جعفر: “نحن في أسرة أصدقاء جمعية مرضى السرطان التي تضمنا جميعاً بدايةً بالمرضى والمتعافين وأسرهم الأعزاء، أعضاء مجلس الإدارة الكرام، وفريق عمل الجمعية المتفاني، والمتطوعين والمتبرعين والرعاة الكرام. نجتمع لنؤكد أننا أسرة واحدة نتشارك ونتحمل المسؤوليات معاً ونجتاز الأوقات الصعبة بكل أمل وثقة وإيمان.. وهذا اللقاء هو خير دليل على أهمية هذا الجانب من عمل الجمعية.. لأنه يجعل من مرض السرطان وأي مرض آخر قضية أسرة ومجتمع وليست قضية فرد واحد”.
وتضمن البرنامج محاضرة دينية توعوية بعنوان “الإتقان في الإيمان”، بالتعاون مع المنتدى الإسلامي في الشارقة، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بالقيم الإسلامية الأصيلة، وتسليط الضوء على دور القرآن الكريم في بناء الشخصية، تعزيز القدرة على مواجهة التحديات، لا سيما بين مرضى السرطان وأسرهم.
وتناولت المحاضرة مفهوم الإتقان كعبادة وسنة إلهية ينبغي أن تتجلى في جميع جوانب حياة الإنسان، خاصة في مجال الأخلاق وحسن المعاملة والصدق في أداء الواجبات، ورعاية الفئات المحتاجة كاليتامى والفقراء والمرضى وذوي الإعاقة، وما يتركه ذلك من أثر على تماسك المجتمع وقدرته على تجاوز التحديات.
وشهدت الأمسية تكريم المنتدى الإسلامي تقديراً لجهوده في البرامج الثقافية والتوعوية التي تعزز الروابط المجتمعية وتسلط الضوء على القيم الإنسانية النبيلة المستمدة من تعاليم الدين الحنيف، كما كرمت الجمعية الرعاة والداعمين، تقديراً لمساهمتهم في إنجاح الحدث ومساندة برامج الجمعية؛ وتأكيداً على أهمية الشراكة المجتمعية في دعم المرضى وأسرهم، وتعزيز المبادرات التي تجسد روح الشهر الكريم.
واختُتمت الأمسية بفقرة توزيع العيديات والهدايا على أطفال أسر المرضى، برعاية الدكتورة نعيمة آل علي، في أجواء غمرتها الفرحة والامتنان، لتشكل مسك ختام الأمسية الرمضانية. حيث لاقت تفاعلًا واسعًا من العائلات، في لحظات امتزجت فيها فرحة الصغار بتقدير الأهالي للمبادرات التي تدعمهم وتلبي احتياجاتهم.





