النفط يتراجع 4% وسط تصاعد التوترات ومخاوف الإمدادات العالمية
سجلت أسعار النفط تراجعاً بأكثر من 4% خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل عودة المخاوف من تصعيد جيوسياسي قد يؤثر على إمدادات الطاقة العالمية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ملف التهدئة مع إيران.
وجاء التراجع بعد تأكيد ترامب رفضه تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي «مستعد للتحرك» في حال فشل المفاوضات، ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير مخاطر التصعيد المحتمل في المنطقة.
وفي المقابل، كانت أسعار النفط قد شهدت في وقت سابق من الجلسة تقلبات حادة، مدفوعة بعوامل العرض والطلب والتوترات الجيوسياسية، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنسب ملحوظة قبل أن تعكس اتجاهها لاحقاً مع تصاعد المخاوف.
وتزامن ذلك مع استمرار الاضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، حيث سجلت حركة الملاحة مستويات منخفضة خلال الساعات الماضية.
كما زادت التطورات الميدانية، بما في ذلك استيلاء القوات الأميركية على ناقلة مرتبطة بإيران في المياه الدولية، من حالة التوتر في أسواق الطاقة، إلى جانب تقارير عن هجمات طالت منشآت نفطية في مناطق أخرى، ما ساهم في رفع مستوى القلق بشأن استقرار الإمدادات.
وفي أوروبا، تزايدت المخاوف من اضطرابات محتملة في خطوط الإمداد، مع ترقب الأسواق لبيانات المخزونات الأميركية، التي قد تؤثر على اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة في حال أظهرت تراجعاً في المعروض.
وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكست هذه التطورات على ثقة المستثمرين عالمياً، وسط تباين في المؤشرات الاقتصادية بين ارتفاع الطلب على الوقود في بعض الأسواق وتراجع المعنويات في أسواق أخرى، ما يضع قطاع الطاقة أمام مرحلة من عدم اليقين المرتبط بتداخل العوامل الجيوسياسية والاقتصادية.





