تراجع الدولار مع تعثر مفاوضات واشنطن وطهران وترقب قرارات البنوك المركزية
تراجع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية في تعاملات اليوم الاثنين، في ظل تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يترقب المستثمرون أسبوعًا مزدحمًا باجتماعات بنوك مركزية كبرى، من بينها ما يُتوقع أن يكون الاجتماع الأخير لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
وجاء الضغط على العملة الأميركية نتيجة تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، واستمرار التقلبات في أسواق الطاقة، إلى جانب إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، مع استمرار الجمود في المحادثات بين واشنطن وطهران، رغم محاولات وساطة تقودها باكستان لإعادة إحياء المفاوضات بعد فشل جولة مباشرة الأسبوع الماضي.
وأشارت التطورات إلى أن إيران قدمت مقترحًا جديدًا لتأجيل بحث ملفها النووي إلى ما بعد تسوية القضايا الأوسع المرتبطة بالنزاع وملاحة مضيق هرمز، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة غير كافية لتحقيق تقدم ملموس في المحادثات.
وقال محللون إن الأسواق تفاعلت مع تضارب الأخبار حول المفاوضات، إذ أدى تعثرها في البداية إلى تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة، قبل أن تخفف بعض الآمال المحدودة من الضغوط على الأصول عالية المخاطر، ما أبقى الدولار تحت ضغط طفيف.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع في واشنطن، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وقد يكون هذا الاجتماع الأخير برئاسة جيروم باول، في وقت بدأت فيه الأسواق بإعادة تسعير مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بخفض أكثر حدة إذا طرأت تغييرات على قيادة البنك المركزي.
كما أشار محللون إلى أن الأسواق قد تكون بالغت في تسعير تأثير التغييرات المحتملة في الفيدرالي، بعد تحركات ملحوظة في عوائد السندات قصيرة الأجل، ما يعكس حساسية المستثمرين لأي تحول في السياسة النقدية.
وعلى صعيد العملات الأخرى، ارتفع اليورو أمام الدولار قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في ظل متابعة تأثير أسعار الطاقة على الاقتصاد الأوروبي.
كما تحرك الين الياباني قرب مستويات حساسة قد تدفع السلطات إلى التدخل في سوق الصرف، مع استمرار ضعفه أمام الدولار، وتوقعات بأن يبقي بنك اليابان على سياسته النقدية دون تغيير مؤقتًا مع الإشارة لاحتمال رفع الفائدة لاحقًا.





