بين المخابئ والحيوانات المفترسة.. مصوران يقضيان شهرين في غابات أفريقيا

قضى الزوجان مارك وجارين فيرنلى فترة شهرين داخل محمية شومبول، حيث تنقلا بين مخبأين مختلفين هما مخبأ سهول شومبول ومخبأ شومبول كيتشاكا، ويقع المخبأ الأول تحت الأرض على مستوى النظر بجوار حفرة ماء مفتوحة، ما أتاح لهما التقاط صور قريبة ومباشرة، بينما يتميز المخبأ الثانى بكونه أكثر خصوصية وعزلة، الأمر الذى يسهل رصد حيوانات الأدغال النادرة، وقد جاءت هذه التجربة بهدف جمع المعلومات اللازمة لشركتهما المتخصصة فى رحلات السفارى.
رصد أنماط سلوك الحيوانات من داخل المخابئ
قال مارك فى تصريحات لموقع PetaPixel أن قضاء بضع ليال داخل المخبأ قد يؤدى إلى مشاهدات جيدة، بينما يسمح شهران من الإقامة بملاحظة أنماط سلوك الحيوانات، وأوضح أنهما تمكنا من التعرف على أوقات قدوم الأنواع المختلفة، وكيف تتصرف الحيوانات عند الاسترخاء، وتأثير القمر على النشاط، وطريقة تحرك الغبار عبر الضوء، إضافة إلى استجابة الحيوانات المختلفة لحفرة الماءوأضاف أن التجربة أتاحت لهما التقاط صور للحيوانات البرية على بعد أقدام قليلة دون أن تشعر بوجودهما، وقالت جارين أن مشاهدة أسد يمر أمام المخبأ على مسافة مترين دون أى حاجز كانت تجربة استثنائية، مشيرة إلى أن الأصوات داخل المخبأ تشمل خطوات الحيوانات والشرب والتنفس وأصوات الليل، وهو ما يختلف تماما عن التصوير من المركبات..
أسلوب تصوير يعتمد على الصبر والدقة
أكدت جارين أن التصميم الخاص بالمخابئ يسمح للحيوانات بالاقتراب بشكل طبيعى لأنها لا ترى البشر أو المركبات، بخلاف رحلات السفارى التقليدية، وأضافت أن الفريق يتعامل بحذر شديد داخل المخابئ من خلال تقليل الحركة وخفض الأصوات وتنظيم المعدات، مع استخدام مصاريع صامتة أو إلكترونية عند الحاجة.
وأوضح مارك أن سلوك المصور داخل المخبأ يعد أمرا بالغ الأهمية، قائلا أن المخبأ ليس غرفة عادية بل مساحة يعيش فيها الحيوان، وأشار إلى أن التجربة علمتهما الصبر، حيث لا يمكن مطاردة اللحظة بل يجب انتظارها والاستعداد لها، مع اختيار العدسات وضبط الإعدادات قبل ظهور أى حيوان.






