انتعاش الذهب مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة

شهدت أسعار الذهب انتعاشًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، بعدما لامست أدنى مستوياتها في نحو ستة أشهر، مدعومة بعمليات تغطية المراكز البيعية وعودة المستثمرين إلى المعدن الأصفر. ويأتي هذا الارتفاع في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي يُتوقع أن تلعب دورًا محوريًا في تحديد توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت التداولات الفورية ارتفاع الذهب بشكل طفيف، ما ساعده على استعادة جزء من خسائره الأخيرة. ويرى محللون أن اقتراب الأسعار من مستويات دعم مهمة شجع المستثمرين على جني الأرباح وإعادة بناء مراكز شرائية جديدة بعد موجة التراجعات المتتالية.
وأشار خبراء الأسواق إلى أن استقرار مؤشر الدولار الأمريكي وعجزه عن تحقيق مكاسب إضافية عقب صدور بيانات أسعار المستهلكين يعززان فرص الذهب في مواصلة الارتداد الفني على المدى القصير، ما لم تحمل بيانات أسعار المنتجين المرتقبة مفاجآت تدعم تشديد السياسة النقدية.
وفي سياق متصل، أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة تسارع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر مايو، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. كما تزايدت توقعات الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، وهو ما يشكل ضغطًا على الذهب والمعادن التي لا توفر عوائد مباشرة للمستثمرين.
وتواصل التطورات الجيوسياسية وتأثيراتها على أسواق السلع جذب اهتمام المستثمرين، خاصة بعد الارتفاعات التي سجلتها أسعار النفط مؤخرًا. ورغم ضغوط الفائدة المرتفعة، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة للتحوط من مخاطر التضخم وتقلبات الأسواق.
كما امتدت موجة الارتفاع إلى عدد من المعادن النفيسة الأخرى، حيث سجلت الفضة والبلاتين والبالاديوم مكاسب ملحوظة، في إشارة إلى تحسن شهية المخاطرة لدى المتداولين. وتصدر البالاديوم قائمة الرابحين بارتفاع تجاوز 2%، وسط توقعات باستمرار التقلبات في الأسواق إلى حين اتضاح مسار القرارات النقدية المقبلة.




