السجن 10 سنوات لمحامٍ بتهمة تزوير مستندات للاستيلاء على أرض وقف

قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، بمعاقبة محامياً بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بعد إدانته بتدبير مخطط للاستيلاء على قطعة أرض موقوفة للأعمال الخيرية في منطقة مصر القديمة، من خلال استخدام مستندات وأوراق رسمية مزورة نُسبت زوراً إلى جهات حكومية مختلفة.

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي، وعضوية المستشارين ممدوح شلبي، ومحمد أحمد صبري.

المتهم لجأ إلى تزوير مجموعة من الخطابات والتوكيلات والأحكام الرسمية

وكشفت أوراق القضية أن المتهم لجأ إلى تزوير مجموعة من الخطابات والتوكيلات والأحكام الرسمية، مستعيناً بشخص آخر مجهول، بهدف إضفاء الشرعية على إجراءات بيع الأرض والتصرف فيها رغم كونها وقفاً خيرياً تابعاً لهيئة الأوقاف، بما يحظر قانوناً التصرف في ملكيتها أو نقلها للغير.

المحامي أعد بيانات ومستندات غير صحيحة تخص ورثة أحد ملاك الأرض القدامى

وأظهرت التحقيقات أن المحامي أعد بيانات ومستندات غير صحيحة تخص ورثة أحد ملاك الأرض القدامى، ثم جرى إدراجها داخل محررات مزورة تحمل أختاماً وتوقيعات مقلدة لجهات رسمية، في محاولة لإقناع الجهات المختصة بصحة الإجراءات القانونية المتعلقة بالأرض.

وأكدت تحريات الأجهزة المختصة أن المتهم جهز ملفاً كاملاً من المستندات المزورة، بعضها جرى اصطناعه بالكامل، بينما تم التلاعب في البعض الآخر عبر الإضافة والتعديل، تمهيداً لاستخدامها في إتمام عملية بيع الأرض محل النزاع.

كما أثبتت تقارير فنية صادرة عن الجهات المختصة في فحص التزييف والتزوير أن الأختام المستخدمة على عدد من المستندات مقلدة، وأنها أُنتجت بوسائل وتقنيات حديثة، فضلاً عن ثبوت تزوير توكيلات رسمية نُسبت إلى مكاتب توثيق مختلفة.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم قدم تلك الأوراق إلى موظفين وأشخاص حسني النية للاعتداد بها واستخراج مستندات رسمية استناداً إليها، قبل أن يتم اكتشاف التزوير وإخطار الجهات المعنية التي باشرت التحقيقات وأحالت القضية إلى المحكمة.

وبعد نظر الدعوى والاستماع إلى الأدلة وتقارير الخبراء، أصدرت المحكمة حكمها بمعاقبة المتهم بالسجن 10 سنوات، لإدانته بجرائم تزوير محررات رسمية وتقليد أختام جهات حكومية واستعمال مستندات مزورة مع علمه بعدم صحتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى