ساكسو بنك: السلع الأساسية تستقر بدعم من الوقود و المخاطر المتعلقة بالطقس

أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع الأساسية
يظهر قطاع السلع الأساسية مؤشرات على الاستقرار في أعقاب حركة تصحيح حادة أدت إلى تراجع مؤشر “بلومبرغ للسلع الأساسية” بنحو 15% بين شهري مايو ويونيو. ومنذ بداية هذا الشهر، حقق المؤشر مكاسب معتدلة بلغت 2.8%، مع تداول جميع القطاعات والسلع الفردية على ارتفاع باستثناء الغاز الطبيعي الأمريكي.
ورغم أن اتساع نطاق هذا التعافي يعد أمراً مشجعاً، إلا أن تركيبته تظل انتقائية للغاية؛ فبدلاً من أن يشير ذلك إلى تسارع واسع النطاق في الطلب العالمي، تمركزت أقوى المكاسب في الأسواق التي تواجه مخاوف متجددة بشأن الإمدادات. فقد ارتفعت أسعار الكاكاو والبن نتيجة للمخاوف من الظروف الجوية السيئة، في حين قفز الديزل وسط حظر التصدير الروسي وتجدد المخاطر المحيطة بالإمدادات من مصافي الشرق الأوسط. وقد ساهمت هذه المكاسب، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الخام، في دعم هذا الارتداد السعري، وذلك رغم الهبوط الحاد في الغاز الطبيعي الأمريكي بنسبة 7%.
كما شاركت الحبوب في هذا الارتداد بعد تقارير داعمة من وزارة الزراعة الأمريكية في وقت سابق من الشهر عززت أسعار الذرة والقمح، في حين استفاد فول الصويا من زيادة المبيعات إلى الصين، وتلقت أسعار زيت الصويا دفعة جديدة بفضل ارتباطها بالوقود الحيوي مما رفع أسعار الوقود. وفي غضون ذلك، تكافح المعادن الصناعية، وخاصة الثمينة منها، للبقاء فوق مستويات التعادل؛ حيث لا يزال كلا القطاعين تحت وطأة المخاوف المتجددة من رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وارتفاع عوائد السندات، واستمرار قوة الدولار، إلا أن المؤشرات على عودة الطلب توحي بأن مرحلة التسييل الكثيف والتصحيح السعري التي شهدتها الأسابيع الأخيرة قد بدأت تقترب من نهايتها.
وقد أدى التخلص من المراكز الشرائية الطويلة والمفرطة خلال التصحيح السعري في الفترة من مايو إلى يونيو إلى إيجاد مساحة لرد فعل أكثر قوة من الأسعار تجاه مخاطر الإمدادات الجديدة، غير أن القناعة بالاتجاه الصعودي تظل متفاوتة، ولم تختفِ التحديات الاقتصادية الكلية بعد، لذا فإن المشهد الحالي يمثل استقراراً سعرياً وليس تسارعاً جديداً للاقتصاد.
التصعيد في الشرق الأوسط يختبر وقف إطلاق النار
اضطرت أسواق الطاقة مرة أخرى إلى مواجهة المخاطر الجيوسياسية بعد تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار المخاوف من جديد بشأن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار. وارتفع خام برنت بشكل حاد من مستويات الدعم المنخفضة عند السبعينيات دولاراً ليقترب من 80 دولاراً، تزامناً مع تفاعل المتداولين مع الهجمات المتجددة وتصريحات الرئيس ترامب التي بدت في البداية وكأنها تشكك في استدامة الاتفاقية.
ومع ذلك، يفتقر هذا الارتفاع حتى الآن إلى القوة الزخَمية التي تصاحب عادةً استعداد السوق لانقطاع طويل الأمد وخطير في الإمدادات؛ بل يشير بدلاً من ذلك إلى عمليات تغطية للمراكز من قبل بائعي المكشوف الذين داهمتهم هذه التحركات، بعد أن أظهرت بيانات التزام المتداولين الأخيرة وجود مراكز بيع مكشوفة إجمالية قريبة من مستويات قياسية في العقود الآجلة لخام برنت. وتراجعت الأسعار قبيل عطلة نهاية الأسبوع مع تأكيد واشنطن التزامها بالتوصل إلى حل تفاوضي واستمرار المحادثات الفنية مع إيران رغم تجدد الأعمال العدائية. وفي الوقت الحالي، يبدو أن المتداولين ينظرون إلى المواجهة الأخيرة باعتبارها اختباراً جاداً لوقف إطلاق النار وليس انهياراً نهائياً له، ويظل المعيار الرئيسي الموجه للأنظار هو حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، والتي تباطأت هذا الأسبوع مع رصد عدد قليل فقط من السفن الضخمة المحملة بالسلع الأساسية وهي تعبر هذا الممر المائي الحيوي.
وفي أحدث تقرير شهري لها، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن التصعيد الأخير يهدد جهود إعادة بناء مخزونات النفط، لاسيما في وقت يمر فيه الطلب العالمي على النفط بمرحلة تعافٍ. وتتوقع الوكالة بشكل عام أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار مليون برميل يومياً في عام 2026 قبل أن يرتفع بمقدار 1.9 مليون برميل يومياً في العام التالي. وكان من بين الملاحظات البارزة ما يتعلق بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ذكرت وكالة الطاقة الدولية أنها تمكنت من زيادة إنتاجها إلى مستوى قياسي غير مسبوق بلغ 4.1 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، مستخدمةً سفنها الخاصة لنقل البراميل إلى خارج الخليج العربي. وقد يثير هذا التعافي عن غير قصد تكهنات حول زيادة المنافسة بين المنتجين في منطقة الخليج، مما قد يبقي الأسعار مكبوتة بمجرد عودة الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة في نهاية المطاف.
الديزل يدق ناقوس خطر أعلى صخباً من النفط الخام
بينما يواجه النفط الخام صعوبة في الحفاظ على علاوته السعرية المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، يروي الوقود المكرر قصة أكثر إثارة للقلق، حيث ظلت أسعاره متماسكة أو ارتفعت في بعض الحالات رغم هبوط النفط الخام، مما حقق أرباحاً استثنائية للمصافي مع ارتفاع هوامش التكرير. وخلال الأسبوع الماضي، كان الديزل من بين السلع الأساسية الأفضل أداءً، حيث سجل كل من زيت الغاز في لندن والديزل منخفض الكبريت في نيويورك مكاسب حادة.
ويعكس هذا الارتفاع حالة الشح في سوق المنتجات العالمية خلال موسم ذروة الطلب السنوي، وليس مجرد انعكاس لارتفاع أسعار النفط الخام. وجاء قرار روسيا بتقييد صادرات الديزل ليضيف طبقة جديدة من الضغوط في أعقاب الهجمات الأوكرانية المتكررة على منظومة التكرير الروسية؛ إذ أدت هذه الهجمات إلى خفض طاقة المعالجة الفعلية في وقت يتسم بقوة الطلب الموسمي ومحدودية الإمدادات البديلة بالفعل. ومع تجدد حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط التي زادت من القلق بشأن الطاقة التكريرية الإقليمية وصادرات المنتجات، أصبح الأمر يتعلق بشكل متزايد بمدى توفر طاقة تكريرية كافية في المواقع المناسبة لتحويل النفط الخام إلى ديزل ووقود طائرات وبنزين.
إن برميل النفط الذي لا يمكن معالجته، أو لا يمكنه الوصول إلى مصفاة تعمل بكامل طاقتها الطبيعية، يقدم مساعدة محدودة للمستهلكين الذين يواجهون شحاً في توفر الوقود. وتسلط التقارير الأسبوعية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الضوء على الضغوط التي تواجهها السوق الأمريكية، حيث بلغت صادرات المنتجات المكررة مستوى قياسياً عند 8.7 مليون برميل يومياً في أسبوع التقرير الأخير، مما أدى إلى سحب كميات كبيرة من المخزونات المحلية؛ إذ انخفضت مخزونات نواتج التقطير (بما في ذلك الديزل) بمقدار 5 ملايين برميل لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات، في حين أدى تراجع مخزونات البنزين بمقدار 1.9 مليون برميل إلى دفعها لنحو أدنى مستوى موسمي لها منذ عام 2012.
لذلك، يستحق التباين بين النفط الخام والمنتجات المكررة اهتماماً وثيقاً؛ لأنه يزيد من مخاطر بقاء الضغوط التضخمية المدفوعة بالطاقة مرتفعة حتى لو تراجعت أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط نحو مستويات ما قبل الحرب. وبالنسبة للبنوك المركزية وأسواق السندات، فإن أسعار الوقود التي تصل إلى المستهلك النهائي قد تكون أكثر أهمية في نهاية المطاف من سعر النفط الخام الوسيط.
أما أسواق الغاز الطبيعي فترسل هي الأخرى إشارات مختلطة؛ فقد تراجعت الأسعار الأمريكية إلى ما دون 3 دولارات لكل مليون وحدة بريطانية بعد أن أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن زيادة في المخزونات بأكبر من المتوقع، مما رفع المخزونات إلى نحو 6.6% فوق متوسط السنوات الخمس. وجاءت ضغوط إضافية من إعلان شركة فريبورت عن بدء أعمال صيانة شاملة ومخطط لها في محطة تصدير الغاز الطبيعي المسال التابعة لها، مما احتجز المزيد من الإمدادات داخل السوق المحلية وخفض الكميات المتاحة للمستوردين في أوروبا وآسيا. وفي المقابل، ارتدت الأسعار القياسية الأوروبية نحو 50 يورو لكل ميجاوات في الساعة (أي ما يعادل تقريباً 16.8 دولاراً لكل مليون وحدة بريطانية)، مع تكيف السوق مع ظروف الإمدادات قصيرة الأجل الأكثر شحاً وتباطؤ تعافي الصادرات القطرية عن المتوقع.
الذهب يجتاز اختبار ضغط آخر
تظل المعادن الثمينة حائرة بين مؤشرات عودة الطلب والتدهور المتجدد في البيئة الاقتصادية الكلية، ومع ذلك، كان سلوك الذهب هذا الأسبوع لافتاً للانتباه بفضل مرونته؛ فبالنظر إلى حجم الضغوط التي أُلقيت في وجه المعدن الأصفر — من قفز أسعار النفط والوقود، والإشارات الانكماشية المتشددة الواردة في محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وصعود عوائد السندات، وعودة المتداولين لطرح احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجدداً — فقد تماسك الذهب بشكل جيد، ووجد المعدن دعماً قوياً قبل مستوى 4050 دولاراً قبل أن يرتد صعوداً مع تراجع الدولار وعوائد السندات لاحقاً.
وتدعم هذه الحركة السعرية قناعتنا بأن الذهب قد انتقل من مرحلة الاستسلام البيعي والاضطراري إلى مرحلة التماسك السعري، غير أن هذا لا يعني أن المعدن مستعد لاستئناف اتجاهه الصعودي السابق فوراً، بل يشير إلى أن مرحلة التسييل القسري قد استنفدت زخمها، وأن البائعين يجدون صعوبة متزايدة في تحفيز حركة هبوطية حادة أخرى.
وقد يظهر الدولار أيضاً علامات على تشبع الشراء الكلل؛ فرغم تجدد التوترات الجيوسياسية والنقاشات الأكثر تشدداً حول أسعار الفائدة، جرى تداوله دون تغيير يذكر تقريباً منذ بداية هذا الشهر. ويأتي ذلك في وقت رفع فيه المضاربون في سوق العقود الآجلة رهاناتهم الصعودية على الدولار مقابل ثماني عملات رئيسية في سوق البورصة الدولية للمشتقات إلى أعلى مستوى لها منذ عشر سنوات، مما قد يقلل من رغبة المتداولين في مطاردة المزيد من الارتفاع دون وجود محفز جديد.
وقد تواجه رؤية التماسك السعري هذه تحدياً إذا استمرت أسعار النفط والوقود في الارتفاع؛ إذ إن صدمة طاقة مستدامة ستزيد من مخاطر بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول، مما قد يبقي عوائد السندات مرتفعة ويجبر الأسواق على تسعير رد فعل أكثر عدوانية من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
ومع ذلك، وبالنظر إلى الضعف الأخير في بيانات الوظائف الأمريكية، لا نعتقد أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ستلجأ تلقائياً إلى خيار رفع أسعار الفائدة لمجرد ارتفاع أسعار الطاقة؛ فالاحتياطي الفيدرالي يواجه مقايضة صعبة وغير مريحة على نحو متزايد بين مخاطر التضخم ومؤشرات تباطؤ الطلب على العمالة، مما يجعل البيانات القادمة حاسمة لكل من الدولار والمعادن الثمينة.
الطقس يعيد السلع اللينة إلى واجهة الاهتمام
في صدارة جدول الأداء منذ بداية هذا الشهر، استمرت علاوات المخاطر في السلع الاستوائية في البناء والتراكم، حيث قفزت أسعار الكاكاو وبن أرابيكا على حد سواء بسبب مخاوف الطقس المتجددة. وقد أدى التهديد المتمثل في ظهور ظاهرة “النينيو”، والتي قد تكون واحدة من أقوى الظواهر خلال 75 عاماً وفقاً لمركز التنبؤ بالمناخ الأمريكي — إلى تكثيف التركيز على مخاطر الإمدادات.
ومن شأن مثل هذا التطور أن يفاقم الظروف الحارة والجافة في غرب إفريقيا، مما يشكل تهديداً لإنتاج الكاكاو، فضلاً عن خلق تحديات لمنتجي البن في البرازيل، حيث تسببت الأمطار الغزيرة هناك بالفعل في تأخير حصاد هذا العام وأثارت شكوكاً حول التوقعات بمحصول قياسي.
وتسلط هذه التطورات الضوء على كيف يمكن لظاهرة “النينيو” أن تحدث تأثيرات إقليمية متباينة للغاية، مع التأكيد في الوقت نفسه على مخاطر ارتفاع حدة التقلبات؛ فالإجراءات والتغيرات الطفيفة نسبياً في توقعات الطقس يمكن أن تؤدي إلى تحركات سعرية ضخمة ومفرطة في الأسواق التي تعاني أصلاً من توازن دقيق وهش.
وتعكس الحركة السعرية الأخيرة عدم الاستقرار هذا؛ فقد تأرجح الكاكاو من مكاسب قوية إلى خسارة قبل أن يرتد صعوداً مرة أخرى، حيث وصلت العقود الآجلة لأقرب شهر استحقاق إلى أعلى مستوى لها منذ نوفمبر. وشهد بن أرابيكا أسبوعاً متقلباً للغاية، متأرجحاً الحركات بين أكبر مكسب يومي له منذ 26 عاماً يوم الاثنين وهبوط حاد على مدار اليومين التاليين، قبل أن يسجل عودة قوية يوم الخميس.
والسؤال الرئيسي الهام هنا هو ما إذا كانت الارتفاعات الحالية ستتطور إلى مخاوف حقيقية تتعلق بنقص الإمدادات المادية الفعلية، أم ستظل مجرد أحداث عابرة مدفوعة بعلاوة الطقس. وفي الوقت الحالي، يشير حجم المكاسب — مع ارتفاع الكاكاو بأكثر من 27% هذا الشهر وبن أرابيكا بنحو 18% — إلى أن المتداولين غير مستعدين لتجاهل هذه المخاطر.
أسعار الشحن البحري قد تقترب من ذروتها بعد تضاعفها
ارتفعت أسعار شحن الحاويات العالمية للأسبوع العاشر على التوالي، لكن المكاسب المتواضعة البالغة 2.4% تشير إلى أن الزخم الصعودي قد بدأ يتلاشى بعد أن تضاعفت الأسعار لأكثر من مرتين منذ أوائل مايو. ويقف مؤشر “دروري المركب” الآن عند أعلى مستوى له منذ 22 شهراً عند 4639 دولاراً لكل حاوية مقاس 40 قدماً، مع ارتفاع الخطوط الملاحية الرئيسية بين الصين والولايات المتحدة والصين وأوروبا بنسبة تتجاوز 120%.
وجاء الطلب مدفوعاً بالطلبيات المبكرة لمواسم العطلات، وحالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، كما أن الرحلات الطويلة استوعبت فعلياً طاقات السفن المتاحة، في حين أضافت تكاليف الوقود المرتفعة الناجمة عن الاضطرابات في مضيق هرمز ضغوطاً إضافية على تكاليف الشحن.
ومع ذلك، تراجعت حدة التفاؤل الصعودي للمستثمرين مع تخطيط بعض الخطوط الملاحية لاستئناف الطرق الأقصر عبر البحر الأحمر، مما قد يخفف من قيود الطاقة الاستيعابية ويخفض الأسعار، وإن كانت تلك النظرة المستقبلية تظل محفوفة بالشكوك في أعقاب الضربات الأمريكية المتجددة على إيران، والتي تهدد بإطالة أمد الاضطرابات في المنطقة.
من الاستسلام البيعي إلى التماسك الانتقائي
يتحسن المشهد العام للسلع الأساسية تدريجياً، لكن الارتداد السعري يظل غير متكافئ ولا يمثل حركة تضخمية متزامنة للسوق. فقد استرد مؤشر “بلومبرغ للسلع الأساسية” جزءاً من تراجعه المسجل بين مايو يونيو، وتراجعت ضغوط التسييل، وتتفاعل عدة أسواق بقوة مع مخاطر الإمدادات الجديدة، ومع ذلك، تظل المعادن الصناعية مكبوتة، ولا تزال المعادن الثمينة تواجه بيئة أسعار فائدة صعبة، وأظهر النفط الخام قناعة محدودة بشكل مفاجئ بالاتجاه الصعودي رغم تجدد توترات الشرق الأوسط.
وبدلاً من ذلك، تأتي القيادة السعرية من الأسواق التي تظهر فيها مخاطر الإمدادات بشكل أوضح، وهي: الديزل والكاكاو والبن. ويشير ذلك إلى أن المرحلة الحالية يمكن وصفها بدقة بأنها حالة تماسك انتقائي وليست بداية لسوق صاعدة جديدة وواسعة النطاق للسلع الأساسية. وسيكون الاختبار القادم هو ما إذا كان استقرار أسعار الطاقة، وتراجع عوائد السندات، ومؤشرات كلل الشراء للدولار ستسمح باتساع نطاق هذا التعافي، وحتى ذلك الحين، فإن صدمات الإمدادات هي التي تتحمل العبء الأكبر في رفع الأسواق.
وأخيراً، مع استعدادي واستعداد الآلاف من المشاركين في السوق حول العالم لمغادرة العمل للاستمتاع بعطلتهم الصيفية السنوية، تجدر الإشارة إلى أن هذه الفترة تميل عادةً إلى خفض مستويات السيولة، مما قد يرفع من حدة التقلبات. ويأتي هذا في وقت صعب للغاية، حيث تستمر التعليقات المتكررة من البيت الأبيض في إثارة ردود أفعال قصيرة الأجل في السوق، وغالباً ما تفشل في التطور إلى اتجاهات مستدامة في ظل التوضيحات أو البيانات المضادة اللاحقة.




