فريق تويوتا جازو للسباقات يهيمن على رالي إستونيا ويحصد المركزين الأول والثاني

حقق فريق تويوتا جازو للسباقات إنجازاً لافتاً بإحرازه المركزين الأول والثاني في رالي إستونيا، حيث نجح السائق سامي باجاري ومساعده ماركو سالمينين في تحقيق أول فوز لهما ضمن بطولة العالم للراليات التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات، وذلك على متن مركبة تويوتا GR يارس رالي 1 رقم 5.
وبدوره أكمل السائق أوليفر سولبرغ ومساعده إليوت إدموندسون هذا الإنجاز بحصولهما على المركز الثاني على متن مركبة تويوتا GR يارس رالي1 رقم 99، بعد عبورهما خط النهاية بفارق 19.5 ثانية خلف زميليهما في الفريق.
وتعليقا على هذا الفوز، قال آكيو تويودا، رئيس مجلس إدارة فريق تويوتا جازو للسباقات: ” أهنئ باجاري وسالمينين على تحقيق أول فوز لهما في بطولة العالم للراليات، وأقول لهما إنني في غاية السعادة لأنهما بما يتمتعان به من إصرار وروح إيجابية واستعداد دائم للمبادرة استطاعا التتويج أخيراً بهذا الانتصار المستحق. كما كان من الرائع رؤية باجاري وأوليفر، وكلاهما في نفس الفئة العمرية، يقفان معاً على الدرجتين الأولى والثانية من منصة التتويج، في مشهد منحنا لمحة واعدة عن مستقبل هذه الرياضة. وإن كان من أسباب السعادة في الماضي مشاهدة السائقين أصحاب الخبرة يحقّقون الانتصارات، فإن هذا الفوز حمل طابعاً مختلفاً من الحماس والإثارة. ومع انتصار باجاري هذا الأسبوع، يكون جميع سائقي الفريق الخمسة قد حقّقوا إنجازات لافتة خلال هذا الموسم”.
وأضاف تويودا “في فريق تويوتا جازو للسباقات، لا تقوم فلسفتنا على صناعة المركبات بهدف تمكين سائق واحد فقط على تحقيق الفوز، بل على تطوير مركبة تمنح جميع سائقي الفريق فرصة متكافئة للمنافسة وتحقيق الانتصارات. وما حققه جميع أعضاء فريقنا من نجاحات يؤكد فاعلية النهج الذي نتبعه في تطوير المركبات وبناء الفريق. لذلك أقول لهم جميعا دعونا نستمر في مسيرتنا ونواصل معاً تطوير أفضل المركبات على الاطلاق”.
وكان رالي إستونيا قد مثّل اختباراً حقيقيا وصعباً على جميع الفرق المشاركة، حيث بلغت مسافته 301.8 كيلومتر تم قطعها خلال ما يزيد قليلاً على 48 ساعة. وانطلق الحدث من مدينة تارتو، واشتمل على طرقات حصوية واسعة وسريعة الانسيابية تتخللها قمم مرتفعة وقفزات عالية، إلى جانب منحنيات أكثر ضيقاً وأشد تعقيداً، حيث أصبحت الأسطح الرملية الناعمة أكثر صعوبة مع تكرار المرور على المراحل.
رغم ذلك، استطاع باجاري وسالمينين فرض هيمنتهما منذ اليوم الأول للمنافسات، بعدما سجلا أسرع زمن في جميع المراحل السبع الافتتاحية، ليوسعا الفارق إلى 14.7 ثانية. ورغم طبيعة الطرقات ذات السرعة العالية، فإن السائق الشاب البالغ من العمر 24 عاماً قدّم أداءً هادئاً ومتزناً جمع فيه بين السيطرة المتواصلة والسرعة الاستثنائية طيلة اليوم.
واستمر طاقم المركبة رقم 5 في تصدّره لمجريات الرالي خلال أطول أيام السباق، والذي شهد تسع مراحل خاصة لمسافات تنافسية بلغت 149.6 كيلومتر. وبعد توسيعهما الفارق في المراحل الافتتاحية، عزّز باجاري وسالمينين تقدمهما بتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية في المراحل المسائية للسباق، لينهيا اليوم الثاني بفارق 25 ثانية عن منافسيهما أوليفر سولبرغ وإليوت إدموندسون.
ورغم التهديد الذي مثّلته الأمطار بتغيير ظروف المنافسة في اليوم الختامي الذي اشتمل على مرورين عبر مرحلة “كاركو” لمسافة 24.39 كيلومتر، فقد حافظ باجاري على هدوئه وتركيزه، وأدار تقدّمه بذكاء ليحسم الفوز بفارق 19.5 ثانية، مسجلاً أول انتصار له في بطولة العالم للراليات ليصبح أحدث السائقين الذين يحقّقون فوزهم الأول على الطرقات الحصوية السريعة في إستونيا.
من جانبهما، حافظ سولبرغ وإدموندسون على إيقاع قوي وثابت وظلا طيلة السباق بين أسرع الأطقم المشاركة، كما أحكما قبضتهما على المركز الثاني. واختتما المنافسات بتصدر تصنيفي “سوبر صنداي” و”مرحلة باور الأخيرة”، ليحصدا الحد الأقصى من النقاط الإضافية، ويكملا ثنائية تاريخية لا تُنسى لشركة تويوتا.
وبفضل هذه الإنجازات المتميزة، صعد باجاري إلى المركز الثالث في ترتيب بطولة السائقين برصيد 144 نقطة، فيما نال سولبرغ المركز الخامس برصيد 130 نقطة. ومع تبقي خمس جولات على نهاية موسم 2026، استطاعت شركة تويوتا تعزيز صدارتها لبطولة المُصنّعين لتصل إلى 156 نقطة، بعدما رفعت رصيدها الإجمالي إلى 464 نقطة عقب انتهاء تسع جولات من البطولة.
وتتمتع شركة تويوتا بإرث عريق في رياضة سباقات السيارات يمتد لأكثر من 60 عاماً. وانطلاقاً من فلسفتها الراسخة بأن «الطرقات تطور الإنسان، والمركبات»، خاضت تويوتا منافسات متنوعة في مختلف فئات رياضة سباقات السيارات حول العالم. وقد أسهمت إنجازاتها البارزة، التي تحققت في أقسى الظروف وأكثرها تحدياً، إلى جانب ما اكتسبته من معارف وخبرات تقنية ثمينة، في ترسيخ الأسس التي تعتمد عليها الشركة لمواصلة تطوير أفضل المركبات على الاطلاق. ويواصل فريق تويوتا جازو للسباقات مشاركته في أبرز فئات رياضة المحركات العالمية، بما في ذلك بطولة العالم للراليات التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات، إلى جانب أنشطة رياضة المحركات المخصصة للعملاء والتي تعتمد على مركبات الإنتاج التجاري.
وعقب الفراغ من رالي إستونيا، تتجه الأنظار الآن إلى الجولة المقبلة من بطولة العالم للراليات 2026، وهي رالي فنلندا الذي سيقام خلال الفترة من 30 يوليو إلى 2 أغسطس. ويُعد هذا الرالي الأسرع على روزنامة البطولة، إذ يُقام على طرقات حصوية ملساء تتخللها العديد من القفزات والمرتفعات، كما يمثّل تحديا خاصا لفريق تويوتا جازو للسباقات الذي يقع مقره الرئيسي على مقربة من مركز الخدمة في مدينة يوفاسكولا الفنلندية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى