كارثة في غرب كندا..حرائق الغابات تجبر 20 ألفاً على النزوح وتهدد النساء الحوامل

كشفت دراسة حديثة أن دخان حرائق الغابات يمثل تهديدا متزايدا للنساء الحوامل، وأن الحرائق المرتبطة بتغير المناخ تعرض مزيدا من الحوامل لتلوث الهواء الضار، رغم تراجع مصادر التلوث التقليدية.وتتبعت الدراسة، التي نشرت في مجلة «فرونتيرز إن إنفيرونمنتال هيلث»، تعرض السكان للجسيمات الدقيقة «بي إم 2.5» الناجمة عن حرائق الغابات في أنحاء الولايات المتحدة خلال الفترة من عام 2003 إلى 2019.
ووجد الباحثون أن التعرض لدخان حرائق الغابات أثناء الحمل زاد بأكثر من الضعف خلال السنوات الـ17 التي شملتها الدراسة، ولا سيما في الولايات الغربية، حيث أصبحت مواسم الحرائق أطول وأكثر تكرارا.
وأظهرت الدراسة أن نحو 65% من الأيام التي تجاوزت فيها مستويات تلوث الهواء الحدود الآمنة للحوامل يمكن أن تعزى إلى دخان حرائق الغابات.
وقال الباحثون إن تزايد نشاط حرائق الغابات «يعوض بصورة منهجية التحسن في جودة الهواء أثناء الحمل الناتج عن خفض الانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية»، مشيرين إلى أن ذلك يفرض أعباء أكبر على المجتمعات منخفضة الدخل والريفية والسكان الأصليين، وقد يؤدي إلى مزيد من التراجع في التحسن المحقق مع اشتداد نشاط الحرائق.
وتتكون الجسيمات الدقيقة «بي إم 2.5» من ذرات مجهرية قادرة على التغلغل عميقا داخل الرئتين والوصول إلى مجرى الدم، وقد ارتبط التعرض لها منذ فترة طويلة بنتائج سلبية للحمل، من بينها الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.
وأشار الباحثون إلى أن الجسيمات الدقيقة الناتجة عن حرائق الغابات قد تكون أكثر سمية من تلك الناجمة عن حركة المرور أو الأنشطة الصناعية، بسبب تركيبتها الكيميائية المعقدة.





