واشنطن تتوعد إيران بإجراءات اقتصادية غير مسبوقة

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تستعد لفرض إجراءات اقتصادية غير مسبوقة ضد إيران، بالتزامن مع تهديد واشنطن بمواصلة الحصار البحري على طهران إلى أجل غير مسمى، في ظل تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار وتصاعد التوترات الإقليمية.

وقال بيسنت، خلال مقابلة تلفزيونية، إن الإدارة الأميركية ستكشف الأسبوع المقبل عن حزمة جديدة من الإجراءات، مشيراً إلى أنها ستجمع بين عزلة اقتصادية واسعة واستمرار الحصار في مضيق هرمز، بما يحد من حركة البضائع من وإلى الموانئ الإيرانية.

وأوضح أن وزارة الخزانة تستهدف الحسابات المصرفية والعملات المشفرة التي تستخدمها إيران، مؤكداً أن واشنطن تسعى إلى تشديد القيود المالية والاقتصادية على طهران، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني.

من جانبه، وصف وزير الطاقة الأميركي الاستراتيجية الإيرانية بأنها “خاسرة”، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية والحصار المفروضين على طهران يضعفان اقتصادها ويحدان من نفوذها الإقليمي. وأشار إلى أن نحو 14 إلى 15 مليون برميل من النفط تمر يومياً عبر مضيق هرمز، ما يعكس أهمية الممر المائي لأسواق الطاقة العالمية.

وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن القوات البحرية الأميركية قد تواصل فرض الحصار على إيران لفترة غير محددة، موضحاً أن الجيش قادر على تنفيذ عمليات تناوب للسفن المنتشرة في المنطقة للحفاظ على استمرار المهمة.

وتأتي هذه التطورات مع سعي إيران إلى تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز، فيما يكرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده تمتلك “سيطرة كاملة” على المضيق. من جهتها، أكدت طهران أن المضيق سيبقى مغلقاً إلى حين الاستجابة لمطالبها، ومن بينها رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وكانت الولايات المتحدة قد علقت الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة وجيزة في يونيو، قبل إعادة فرضه، ما زاد الضغوط على مصادر النقد الأجنبي في إيران. وكانت واشنطن قد أشارت إلى إمكانية رفع الحصار مجدداً في حال توصلت إيران وسلطنة عُمان، الواقعتان على جانبي المضيق، إلى اتفاق يتيح استئناف حركة الملاحة التجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى