توريط حماس وسقوط نتنياهو

اسعد بني عطا

ـ أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد ( لازار ) الخاص على عينة عشوائية من ( 600 ) إسرائيلي تقدم المعارضة الإسرائيلية على معسكر نتنياهو في الكنيست بحصولها على ( 57 ) مقعدا مقابل (51) في حال جرت الانتخابات بتاريخ ( 9/4 ) ، وكشف تقرير إسرائيلي عن قيام مسؤولين في دول عربية بإجراء محادثات مع أشخاص من محيط ( غادي أيزنكوت ) لتمهيد الأرضية لاحتمال انتخابه لرئاسة الحكومة الإسرائيلية في الانتخابات المقررة ( 10/27 ) .

ـ بتاريخ ( 9/8 ) نشر ( شلومي إلدار / مراسل صحيفة هآرتس ) تقريرا أشار إلى أن ( الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ) كان حذر نتنياهو من أن حماس تخطط لعملية كبيرة قبل أسبوع ونصف من هجوم ( السابع أكتوبر 2023 ) ، وهو ما شكل مادة دسمة للمعارضة الإسرائيلية التي هاجمت نتنياهو بشدة ، متهمة إياه بأنه ” غير أهل للحكم ” لأنه تجاهل التحذيرات الإماراتية . مكتب نتانياهو وصف التقرير بـ” الكذبة الكبيرة ” ، وقرر بـ(9/9 ) تقديم دعوى تشهير ضد الصحيفة ، واتهم حزب الليكود ( قيادي فتح السابق محمد دحلان ) بالوقوف وراء نشر التقرير ، وطالب بفتح تحقيق مع ( هآرتس ) ومراسلها الصحفي .

ـ لا يوجد موقف رسمي اماراتي ضد الحكومة الاسرائيلية، ومنذ توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية عام ( 2020 ) تواصلت الاتصالات بين الطرفين ، إلّا أن الخلافات طفت إلى السطح بسبب أحداث قطاع غزة ، وكانت دولة الإمارات من أكثر الدول التي انتقدت العمليات العسكرية ، ودعت لوقف الحرب وإدخال المساعدات .

ـ صحيفة ( هآرتس ) صحيفة يسارية ، وتعتبر الصوت الإعلامي الليبرالي الأبرز في ” اسرائيل ” ، تدعو لإقامة دولة فلسطينية ، وتنظر لنتنياهو وحكومته كزعيم فاشل وكاذب وعديم الرؤية ، فرض نظام فصل عنصري وتطهير عرقي واغتصاب الأراضي ،إدانة الاستيطان ، وتعتبر تغيير الحكومة اليمينية شرطا أساسيا لوقف التدهور السياسي والديمقراطي ، ودعت الإسرائيليين صراحة للخروج للشوارع للإطاحة بنتنياهو ، وانتقدت تراجع الديمقراطية وتسييس أجهزة إنفاذ القانون ، وتقليص استقلالية مؤسسات الدولة ، كما انتقدت الحرب على غزة ولبنان ، مؤكدة أن نتنياهو يواصل الحروب خدمة لأهدافه السياسية والشخصية وربطت بقاءه باستمرار الأزمات .

ـ منذ بدء الحرب على قطاع غزة ، تداولت الصحافة الاسرائيلية والغربية معلومات حول تجاهل ( نتنياهو ) للتحذيرات المصرية ومعلومات المجندات في حرس الحدود حول تحركات مشبوهة لمقاتلي حركة حماس في القطاع تنذر بالتحضير لعمل عسكري ، وذهبت التحليلات إلى انه من المستبعد بمكان أن تتمكن التقانة الامريكية المتقدمة من رصد تحركات مقاتل من داعش بقندهار مثلا وان تقوم بتصفيته ، لكنها لم تتمكن من رصد تدريبات ( 3 ) آلاف مقاتل من حماس خلال التحضير لعملية اجتياح غلاف غزة ، وهو ما عزز القناعة بأن تجاهل التحذيرات جاء بشكل متعمد ، بهدف توريط حماس بدخول غلاف غزة لتبرير احتلال وتدمير القطاع بالكامل لاحقا من قِبل الاسرائيلي .

ـ المعلومات بحد ذاتها مطروقة سابقا وليس بها ما هو جديد ، لكن تسريبها الآن قُبيل الانتخابات الاسرائيلية هو المهم ، فهل يكون لحملة صحيفة ( هآرتس ) ضد حكومة اليمين المتطرف الفضل بسقوط نتنياهو ؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى