حفيد سيد درويش يحسم الجدل حول أزمة أصالة و«زوروني كل سنة مرة»
حسم محمد حسن سيد درويش، حفيد الموسيقار المصري الراحل سيد درويش، جانباً مهماً من الجدل المثار خلال الأيام الماضية حول أغنية «على روض الحبيب» التي قدمتها الفنانة السورية أصالة نصري، بعدما ربط متابعون ونقاد بين لحنها ولحن الأغنية الشهيرة «زوروني كل سنة مرة».
وكانت الأزمة قد بدأت عقب حفل أصالة الأخير في سوريا، حيث قدمت «على روض الحبيب» وتحدثت عن ارتباط العمل بالفلكلور القديم في مدينة اللاذقية، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول أصل اللحن، خاصة مع وجود تشابه ملحوظ بحسب عدد من المتابعين بين بعض الجمل الموسيقية في العملين.
حفيد سيد درويش: لا يوجد تشابه لحني
وقال محمد حسن سيد درويش، الذي يعرّف نفسه بالحارس القضائي على تراث جده الفني، إنه عاد إلى الاستماع إلى اللحن الذي قدمته أصالة وقارنه بلحن «زوروني كل سنة مرة»، مؤكداً أن المقارنة لم تُظهر تشابهاً لحنياً بين العملين، وأن التقاطع يقتصر على المقام والإيقاع.
وتأتي هذه التصريحات بعد تداول أنباء عن إمكانية اتخاذ أسرة سيد درويش إجراءات قانونية بحق أصالة، قبل أن تتغير الصورة عقب التصريحات الجديدة لحفيده، الذي أوضح أيضاً أنه يكن للفنانة السورية كل التقدير والاحترام.
جمعية المؤلفين والملحنين دخلت على خط الأزمة
في المقابل، كانت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية قد أصدرت بياناً بشأن الجدل، معتبرة أن إعلان نسبة اللحن إلى التراث السوري يحتاج إلى توثيق، وأن قراءتها الموسيقية للعمل تشير إلى وجود تشابه في البنية اللحنية الأساسية مع «زوروني كل سنة مرة»، مع وجود تحويرات وتنويعات في الصياغة.
وأكدت الجمعية أن موقفها لا يستهدف أصالة شخصياً، وإنما يرتبط بمسؤوليتها عن حماية حقوق المؤلفين وصون التراث الموسيقي المصري.
لماذا أثارت «زوروني كل سنة مرة» كل هذا الجدل؟
تُعد «زوروني كل سنة مرة» من أشهر الأعمال المرتبطة باسم سيد درويش، وقد ارتبطت تاريخياً بكلمات محمد يونس القاضي، وقدمها عدد من كبار المطربين عبر العقود، ما جعل أي نقاش حول أصل لحنها أو نسبته يحظى باهتمام واسع في الأوساط الفنية.
كما أن الجدل لا يتوقف عند المقارنة بين «زوروني كل سنة مرة» و«على روض الحبيب»، إذ توجد روايات تاريخية مختلفة حول جذور اللحن، وهو ما يجعل مسألة نسبته إلى التراث موضوعاً يحتاج إلى العودة إلى المصادر والتوثيق الموسيقي.
أصالة لم تصدر رداً رسمياً حتى الآن
وفي ظل تضارب القراءات الفنية حول مدى التشابه بين العملين، لم يصدر عن أصالة، حتى وقت إعداد هذا الخبر، بيان رسمي مفصل للرد على ما أثير بشأن الأغنية.
وبينما يرى متخصصون ونقاد أن هناك تشابهاً واضحاً في بعض عناصر اللحن، يؤكد حفيد سيد درويش أن المقارنة التي أجراها لم تُظهر تشابهاً لحنياً، وإنما تقاطعاً في المقام والإيقاع فقط.
وبذلك تتجه الأزمة إلى الهدوء بعد تصريحات حفيد سيد درويش، في انتظار أي توضيح جديد من أصالة أو الجهات الفنية المعنية، خصوصاً أن الجدل حول أصل اللحن ما زال يحظى بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.





