“رجال الأعمال” تعقد ندوة حول قانون التنفيذ

عقدت جمعية رجال الأعمال الأردنيين، اليوم الخميس، ندوة حوارية حول قانون التنفيذ، بحضور عدد من أصحاب القرار والمختصين وممثلي القطاع الخاص، لمناقشة آثار تطبيق القانون وانعكاساته على الاقتصاد الوطني وبيئة الأعمال والقطاع الخاص، وذلك بعد مرور عام على التطبيق الكامل للقانون.
وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، أن الندوة تأتي في إطار حرص الجمعية على الوقوف على الآثار العملية لتطبيق قانون التنفيذ، وبحث انعكاساته على الاقتصاد الوطني وبيئة الأعمال والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن القانون يمثل ركيزة أساسية في منظومة العدالة وبيئة الأعمال، لما له من أثر مباشر في حماية الحقوق وتسوية الالتزامات المالية وتعزيز الثقة بسيادة القانون.
وقال العلاونة إن تطبيق القانون ينعكس بصورة مباشرة على استقرار المعاملات التجارية والاستثمارية، وقدرة أصحاب الأعمال على إدارة التزاماتهم ومخاطرهم المالية، والحفاظ على استمرارية شركاتهم والوصول إلى التمويل.
وأكد أهمية إجراء تقييم شامل لأثر تطبيق القانون بعد مرور عام، بمشاركة القطاع الخاص والجهات ذات العلاقة، والاستفادة من نتائج التطبيق في تطوير الإجراءات وتبسيطها وتعزيز الحلول الإلكترونية، بما يرفع كفاءة التنفيذ ويحد من التأخير، مع تحقيق التوازن بين سرعة استرداد الحقوق واستمرارية المنشآت.
وتضمنت الندوة جلستين، حملت الأولى عنوان “قانون التنفيذ والأثر الاقتصادي”، وشارك فيها الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، نسرين بركات، ورئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان سابقاً، المهندس فتحي الجغبير، ونقيب المحامين الأردنيين، يحيى أبو عبود، وأدارها عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين، رامي الصاحب.
وناقشت الجلسة آثار قانون التنفيذ على القطاع الاقتصادي وبيئة الأعمال، بما في ذلك تأثير التعديلات المتعلقة بالحبس في الديون التعاقدية والشيكات على الائتمان والسيولة والتجارة، والتحديات التي تواجه التجار والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في تحصيل مستحقاتهم.
كما بحث المشاركون أهمية إيجاد بدائل فعالة للتنفيذ، وتطوير الإجراءات الإلكترونية، وتعزيز مسار الإعسار وإعادة الهيكلة، وتفعيل أدوات الدفع والضمانات، بما يسهم في تحقيق التوازن بين حقوق الدائنين واستمرارية النشاط الاقتصادي.
أما الجلسة الثانية، فجاءت بعنوان “قانون التنفيذ والبعد الوطني”، وشارك فيها رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور موسى شتيوي، ورئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب، النائب الدكتور عارف السعايدة، ومدير عام جمعية البنوك في الأردن، الدكتور ماهر المحروق، وأدارها نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أسامة امسيح.
وناقشت الجلسة قانون التنفيذ من منظور البعد الوطني، وركزت على انعكاسات القانون على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والمصلحة الوطنية، وأهمية تطوير منظومة التنفيذ بما يحقق التوازن بين حقوق الدائنين والمدينين ويحافظ على استمرارية النشاط الاقتصادي.
كما تناولت أبرز التحديات التي أظهرها التطبيق العملي للقانون، وإمكانية معالجة الثغرات من خلال تعديلات تشريعية وإجرائية مناسبة، بما يعزز كفاءة منظومة التنفيذ ويراعي مختلف الأطراف ذات العلاقة.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات، أبرزها إجراء تقييم شامل لأثر تطبيق قانون التنفيذ، ومراجعة الإجراءات والتشريعات ذات الصلة، وتوسيع استخدام الحلول الإلكترونية، وتعزيز آليات الإعسار وإعادة الهيكلة، وتطوير أدوات الدفع والضمانات، إلى جانب إيجاد بدائل فعالة للتنفيذ بما يضمن حقوق الدائنين ويحافظ على استمرارية المنشآت والنشاط الاقتصادي.





