تقرير الأسواق الأسبوعي من شركة “لونارو” اجتماعات البنوك المركزية ترسم اتجاه الأسواق، وأرباح شركات التكنولوجيا في دائرة الاهتمام

إعداد نيك سبينسر-سكين، مسؤول تنفيذي أول في شركة “لونارو ماركتس ليمتد”
أثرت مزيج من الاضطرابات السياسية وتصاعد المخاوف بشأن تمويل الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بالديون سلباً في شهية المخاطرة لدى المستثمرين في الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي. ومرة أخرى، قادت أسواق السندات تحركات الأسعار التي تابعها المتداولون عن كثب.
وظلت فرنسا بؤرة التوتر الرئيسية في أوروبا. فقد أدت الاحتجاجات العنيفة وتصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية إلى اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 29 نقطة أساس، ليبلغ نحو 170 نقطة أساس، مسجلاً ثاني أكبر اتساع أسبوعي منذ عام 1990. (1) وألقت الاضطرابات بظلالها على الأصول الفرنسية واليورو، فيما زادت بيانات مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو، التي جاءت مخيبة للآمال، من متاعب المنطقة. (2)
وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، عاودت عوائد سندات الخزانة الأمريكية اختبار مستوى 5% لفترة وجيزة، بعدما أظهرت القراءة الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر أكتوبر أكبر ارتفاع في أسعار البيع منذ عام 2022. (1 و2) غير أن موجة صعود في أواخر الأسبوع دفعت عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى التراجع بمقدار 12 نقطة أساس، ليستقر عند 4.99%. (1) وفي الوقت نفسه، أدت المخاوف بشأن تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي بالديون وارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الحماية من مخاطر الائتمان، ما عزز الاتجاه العام نحو العزوف عن المخاطرة.
وفي آسيا، أثرت تقارير أشارت إلى احتمال استمرار بنك اليابان في مسار التشديد النقدي في الأسهم اليابانية. (3) أما الصين، فأعلنت عن حزمة إضافية محدودة من إجراءات التحفيز، عقب سبعة أشهر متتالية من تراجع الإنفاق المالي. (4)
أنهت الأسهم الأسبوع على انخفاض عام، إذ تراجع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.8%، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2%، فيما خسر مؤشر نيكاي 2.2%. (1) واستقر الدولار إلى حد كبير، بينما انخفض الذهب بنسبة 3.1% إلى 3,995 دولار. (1) في المقابل، واصل خام برنت ارتفاعه، لتظل المخاوف من التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة في صدارة اهتمامات الأسواق.
توقعات كبيرة… وإنفاق أكبر
كما أشرنا في المقدمة، أعاد موسم إعلان النتائج المالية الأسبوع الماضي تسليط الضوء على مدى استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. ويتساءل المستثمرون بصورة متزايدة عما إذا كان نمو الإيرادات قادراً على تبرير ضخامة الاستثمارات الرأسمالية.
أعلنت ميتا نمو إيراداتها بنسبة 26% لتصل إلى 64.6 مليار دولار، مدعومة بمتانة الطلب على الإعلانات. لكن الإنفاق الرأسمالي خلال الربع بلغ 34.9 مليار دولار، في حين تحول التدفق النقدي الحر إلى المنطقة السلبية، ما عزز المخاوف بشأن كثافة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. (5)
أما تسلا، فسجلت إيرادات بقيمة 28.1 مليار دولار، وتجاوزت أرباحها المعدلة التوقعات. وقدمت زيادة تسليمات السيارات دعماً لنتائج الشركة، إلا أن ارتفاع الإنفاق على القيادة الذاتية والروبوتات واصل الضغط على الربحية. (6) وفي الوقت نفسه، تجاوزت نتائج نتفليكس توقعات الأرباح، لكن توجيهاتها المستقبلية الأقل تفاؤلاً خيبت آمال المستثمرين. (7)
وتتجه الأنظار الآن إلى أسبوع بالغ الأهمية لنتائج شركات التكنولوجيا العملاقة ذات القيمة السوقية الضخمة. (8) إذ تعلن مايكروسوفت وألفابت نتائجهما الأربعاء، تليهما أمازون الخميس، وسط توقعات بأن يتركز اهتمام المستثمرين على نمو أعمال الحوسبة السحابية والتوجيهات المتعلقة بالإنفاق الرأسمالي.
وخارج قطاع التكنولوجيا، ستقدم نتائج فيزا وبوينغ ويو بي إس مؤشرات على الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، فيما ستتيح نتائج إيلي ليلي قراءة أحدث للطلب على المنتجات الدوائية.
وأخيراً، تعلن إكسون موبيل وشيفرون نتائجهما الجمعة، وسط متابعة المستثمرين لمدى انعكاس ارتفاع أسعار النفط على الأرباح وتوليد التدفقات النقدية. (8) وفي ظل المخاوف التي أثارها تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي في أسواق الائتمان، قد تؤثر نتائج الأسبوع المقبل في معنويات السوق عموماً.
أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية
تعود البنوك المركزية إلى صدارة المشهد الأسبوع المقبل، مع ترقب خمسة قرارات رئيسية للسياسة النقدية بين الأربعاء والجمعة. (9) ويتمثل السؤال المشترك أمام صناع السياسة النقدية في مقدار التشديد الإضافي الذي تستطيع الاقتصادات تحمله، في ظل الضغوط التي تفرضها أزمة الطاقة وما يتبعها من ارتفاع في التضخم.
يشهد الأربعاء صدور قرارات من بنك الاحتياطي النيوزيلندي، وبنك كندا، والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ومن المتوقع أن يرفع البنك النيوزيلندي أسعار الفائدة، بينما يواجه بنك كندا معادلة صعبة في الموازنة بين تراجع التوظيف وضغوط التضخم. أما الاحتياطي الفيدرالي، فمن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، لتتركز الأنظار على توجيهات رئيسه وورش بشأن توقيت أي تشديد إضافي.
ويأتي قرار البنك المركزي الأوروبي الخميس وسط تجدد الاضطرابات السياسية في فرنسا وتدهور مؤشرات النمو في المنطقة. ومن المتوقع أن يُبقي صناع السياسة أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار مخاطر التضخم عند مستويات مرتفعة.
أما بنك اليابان، فيعقد اجتماعه الجمعة، فيما تترقب الأسواق أي إشارات إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
وفي الاجتماعات الخمسة جميعها، قد تكون التوجيهات المستقبلية للسياسة النقدية أكثر تأثيراً في الأسواق من القرارات نفسها.
موازنة تحت الضغط
ستحظى الموازنة البريطانية المقرر إعلانها الأربعاء بمتابعة وثيقة، إذ يواجه وزير الخزانة جون هيلي مهمة صعبة تتمثل في الموازنة بين الانضباط المالي وارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار التضخم. (10)
ومع تقلص الحيز المالي المتاح للحكومة بفعل ارتفاع تكاليف خدمة الدين، ستدقق الأسواق في خطط الضرائب والإنفاق بحثاً عن مؤشرات على استمرار مصداقية القواعد المالية الحكومية. وتتركز التكهنات على تغييرات محتملة في الضرائب على أرباح رأس المال والميراث والمعاشات التقاعدية، فيما تظل زيادة الدعم للأسر التي تواجه ارتفاع تكاليف الطاقة أولوية سياسية.
وستكتسب التوقعات المصاحبة الصادرة عن مكتب مسؤولية الموازنة أهمية مماثلة، ولا سيما أي تعديلات على تقديرات النمو والتضخم والاقتراض والحيز المالي المتبقي للحكومة.
وبالنسبة إلى المستثمرين، قد تقدم تحركات السندات الحكومية البريطانية والجنيه الإسترليني أوضح مؤشر على تقييم الأسواق للموازنة. ومع ارتفاع تكاليف الاقتراض البريطانية بالفعل، فإن أي إشارة إلى التزامات إنفاق غير ممولة قد تعيد إشعال الضغوط على عوائد السندات طويلة الأجل.
التقويم الاقتصادي
الرسم البياني الأسبوعي
إخلاء المسؤولية القانونية (Disclaimer)
إن الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير تعبر حصراً عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة السياسة أو الموقف الرسمي للشركة. تم إعداد هذه المادة لأغراض إعلامية وتثقيفية فقط، ولا يجوز تفسيرها بأي حال من الأحوال كإقرار أو تأييد من قبل الشركة. كما لا يشكل محتوى هذا البريد الإلكتروني أو أي من مرفقاته نصيحة استثمارية، أو توصية، أو حثاً، أو مقترحاً لإستراتيجية استثمارية تتعلق بأي أداة مالية، سواء بشكل صريح أو ضمني، أو مباشر أو غير مباشر. ولا تعكس الآراء المعرب عنها بالضرورة وجهات نظر شركة “لونارو ماركتس ” (“لونارو”). شركة “لونارو” مرخصة وخاضعة للتنظيم من قبل سلطة تنظيم الخدمات المالية (FSRA) في سوق أبوظبي العالمي (ADGM) بموجب إذن الخدمات المالية رقم 200034 ومسجلة برقم 000005466. ورغم إيلاء العناية الكافية لضمان دقة المعلومات، لا تتحمل شركة “لونارو” أي مسؤولية عن أي أخطاء، أو عدم دقة، أو سهو، أو تناقضات في المعلومات، أو النصوص، أو الرسوم البيانية، أو الروابط، أو غيرها من المحتويات الواردة في هذا التقرير، ولن تكون مسؤولة عن أي خسارة أو ضرر ينشأ عن الاعتماد عليها. إن الأداء السابِق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. ويجب على المستلمين طلب المشورة المهنية المستقلة قبل الاتخاذ أي قرار استثماري بناءً على المحتوى الوارد هنا.
إشعار السرية (Confidentiality Notice)
هذا البريد الإلكتروني وأي مرفقات معه محاطة بالسرية التامة، وقد تحتوي على معلومات محمية بموجب حقوق الملكية أو القانون لصالح شركة “لونارو”. هذا التقرير موجه حصرياً للشخص أو الكيان الموجه إليه، ولا يجوز إعادة توزيعه دون موافقة كتابية مسبقة من “لونارو”. إذا قمت باستلام هذه الرسالة عن طريق الخطأ، يرجى إخطار المرسل فوراً وحذف الرسالة بشكل نهائي. يُحظر حظراً قاطعاً أي مراجعة أو استخدام أو إفشاء أو نسخ أو توزيع غير مصرح به لهذه الرسالة، وقد يعرضك ذلك للملاحقة القانونية. ختاماً، قد خضعت الاتصالات البريدية الصادرة والواردة إلى “لونارو” للمراقبة أو التسجيل لأغراض تنظيمية وقانونية ولضمان الجودة.
تحذير المخاطر (Risk Warning)
إن تداول المنتجات المالية القائمة على الرافعة المالية يتضمن درجة عالية من المضاربة وينطوي على مخاطر جَسيمة بالخسارة، وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. إن استخدام الرافعة المالية يمكن أن يؤدي إلى خسائر سريعة وكبيرة، قد تتجاوز رأس المال المودع أولياً. قبل البدء بالتداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر ذات الصلة، ومراجعة “بيان الإفصاح عن المخاطر” الخاص بالشركة، مع أخذ أهدافك الاستثمارية، وضعك المالي، ومستوى خبرتك بعين الاعتبار. هناك مخاطر جوهرية قد تؤدي إلى فقدان كامل استثمارك الأولي. يُشار إلى أن نسبة كبيرة من حسابات مستثمري التجزئة تتكبد خسائر مالية عند تداول المنتجات الماليّة القائمة على الرافعة المالية.





