مسؤول سابق بالموساد: إسرائيل تمتلك خيارات لتنفيذ عملية مفاجئة ضد قادة إيران

كشفت تصريحات لمسؤول سابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» عن حديثه بشأن امتلاك إسرائيل قدرات استخباراتية وعملياتية قد تتيح لها تنفيذ عملية مفاجئة تستهدف كبار القادة العسكريين والأمنيين في إيران، على غرار عملية تفجير أجهزة النداء والاتصال اللاسلكي التي استهدفت عناصر حزب الله في سبتمبر 2024.

وقال عوديد عيلام، نائب رئيس قسم العمليات العالمية في الموساد سابقاً، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، إن تنفيذ عملية تستهدف شخصيات إيرانية بارزة باستخدام أساليب مشابهة لعملية أجهزة البيجر يُعد أحد الخيارات التي يمكن أن تلجأ إليها إسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن عيلام قوله إن أربعة قادة عسكريين وأمنيين يمثلون، من وجهة نظره، مراكز النفوذ الفعلية في إيران، وهم قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، وقائد قوات الباسيج حسين طائب، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة علي عبداللهي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.

واعتبر المسؤول السابق أن القيادة السياسية الإيرانية لا تملك، بحسب تقديره، الكلمة الفصل في القرارات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن النفوذ الحقيقي يتركز في يد القيادات العسكرية والأمنية التي تتحكم بمفاصل السلطة.

وأضاف عيلام أن عنصر المفاجأة يشكل جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الإسرائيلية، قائلاً إن إسرائيل تمتلك «أوراقاً خفية» قد تستخدمها في المرحلة المقبلة، دون أن يكشف عن طبيعة هذه القدرات أو تفاصيل أي عملية محتملة.

واستحضر عيلام العملية التي استهدفت أجهزة الاتصال اللاسلكية والنداء التي كان يستخدمها عناصر حزب الله في لبنان وسوريا يومي 17 و18 سبتمبر 2024، عندما انفجرت آلاف الأجهزة بصورة متزامنة، ما أسفر عن سقوط قتلى وإصابة آلاف الأشخاص، وأثار تداعيات أمنية واسعة في المنطقة.

وأشار إلى أن إسرائيل تعمل منذ سنوات على إعداد خطط تعتمد على الخداع الاستخباراتي والمفاجأة لاستهداف مواقع وشخصيات داخل إيران، معتبراً أن استعداد طهران لمواجهة الهجمات لا يعني بالضرورة قدرتها على إحباط جميع العمليات المحتملة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الإقليمية، وسط حديث عن احتمالات تجدد المواجهة بين إسرائيل وإيران، فيما تفتح تصريحات المسؤول السابق الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الخيارات الاستخباراتية والعملياتية التي قد تلجأ إليها إسرائيل مستقبلاً.

ومع ذلك، فإن ما ورد على لسان عيلام يمثل تقديراً وتصريحات لمسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق، ولا يشكل إعلاناً رسمياً عن قرار إسرائيلي بتنفيذ عملية مماثلة أو تأكيداً لوجود خطة وشيكة لاستهداف القادة الإيرانيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى