رئيس الجامعة الهاشمية يستهل لقاءاته مع أسرة الجامعة بالعام الدراسي الجديد بلقاء الكليات الصحية: كلنا أسرة واحدة والإنجاز جهد جماعي

بدأ رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري، سلسلة لقاءات مع أسرة الجامعة بمختلف مكوناتها مع مطلع العام الجامعي الجديد 2026-2027، استهلّها بلقاء مع أسرة الكليات الصحية التي تضم كليات الطب البشري، وطب الأسنان، والعلوم الصيدلانية، والعلوم الطبية التطبيقية، والتمريض.

وحضر اللقاء نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الصحية الأستاذ الدكتور محمد التميمي، وعمداء الكليات الصحية ونوابهم ومساعدوهم ورؤساء الأقسام، وعدد من الأكاديميين والإداريين العاملين فيها.

وقال الدكتور الحياري إن الجامعة الهاشمية أسرة واحدة تتعاون في الإنجاز والتطوير والتحديث والبناء، وشريكة في مواجهة التحديات المختلفة، مؤكدًا أن الإنجاز جهد جماعي تراكمي مستمر لن يتوقف، وأن صورة الجامعة وسمعتها هي رأس مالها الحقيقي، إذ يسهم الجميع في تقديم أفضل ما يمكن عنها بما يعزز تقدمها.

وأشار إلى أن الكليات الصحية منظومة متكاملة ضمن الجامعة أسهمت بدور كبير في تخريج الكفاءات الطبية الوطنية العاملة داخل الأردن وخارجه، والقادرة على النهوض بالمنظومة الصحية وطنيًا وإقليميًا وعالميًا، مبينًا أن الكليات الصحية تتميز بارتفاع نسبة أعضاء هيئة التدريس الشباب فيها، ما يمنحها مدى أوسع لتطوير خططها والإفادة من التجارب العالمية.

وأوضح أن الجامعة عملت خلال السنوات الماضية على تطوير فرص التدريب لطلبة الكليات الصحية لتشمل مختلف الجهات في وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والقطاع الخاص، وحرصت على تعزيز شراكاتها التدريبية مع الجهات الصحية الوطنية وزيادة الاتفاقيات الموقّعة، ومنها مؤخرًا اتفاقية لتدريب طلبة طب الأسنان، لإيمانها بأن هذه الشراكات من أهم روافد الجودة، وأنها أساسية وحيوية للكليات الصحية.

وقال: “كلما أُتيحت للطلبة فرص تدريب واسعة وشاملة ترتبط بسوق العمل والمهارات العملية، تحسنت فرصهم في التشغيل” محليًا وعربيًا وعالميًا، وأي تغيير ندخله على الخطط وطرق التدريس لتحقيق هذا الهدف هو غاية نسعى إليها جميعًا، ولفت إلى أن الاتجاه السائد حاليًا يؤكد تكامل التعليم الجامعي مع احتياجات سوق العمل، وأن الإحصائيات الحديثة أظهرت ارتفاع الطلب على خريجي الجامعة بفضل كفاءتهم ومهاراتهم ونوعية التعليم والتدريب الذي تلقّوه.

وبيّن الدكتور الحياري أن الجامعة مستمرة في مواكبة التطورات في التعليم الطبي عبر تطبيقات المحاكاة وتطوير التجهيزات والمختبرات، لرفع مستوى المهارات السريرية للطلبة، مشيرا إلى أن للذكاء الاصطناعي أثرًا كبيرًا في التعليم، وقد أُدخل في الخطط الدراسية بما يلائم كل تخصص، مع التركيز في الكليات الصحية على المواد التي تتضمن تطبيقات له بوصفه أداة مساندة، داعيًا إلى مزيد من التوسع في استخدامه في التعليم الصحي، ومبينًا أن الجامعة أعدّت سياسة عامة لاستخدامه في التعليم والبحث العلمي.

وأضاف أن الجامعة تحرص على تعزيز الممارسة المشتركة بين التخصصات الصحية، فمن صميم رسالتها تعليم الطلبة أنهم لن يعملوا منفردين بل ضمن فريق طبي متكامل، مؤكدًا العمل على تطوير آلية في الخطط الدراسية تعزز هذا التعاون لجعل الخريج جاهزًا للعمل في بيئة صحية متعددة الاختصاصات، إضافة إلى إجراء بحوث مشتركة بين التخصصات تنهض بالخدمة الصحية الوطنية وتعزز فرص الحصول على دعم خارجي.

كما أشار الدكتور الحياري إلى نشاط الكليات الصحية في خدمة المجتمع، ولا سيما الأيام الطبية المجانية ونشر التوعية والتثقيف الصحي والإسهام في المبادرات الوطنية، خاصة التطوعية منها، مؤكدًا أهمية ترسيخ التطوع عملًا منهجيًا موثقًا في سجل الطالب، لانعكاسه إيجابًا على شخصيته وفرصه، وبخاصة أن خريج الكليات الصحية يتعامل مع أعداد كبيرة من الناس على اختلاف مستوياتهم الثقافية والاجتماعية.

وأضاف أن الجامعة مستمرة في بذل أقصى ما تستطيع لتمكين أعضاء هيئة التدريس وضمان تقدم مسارهم الوظيفي باستمرار، مبينًا حرصها على حضورهم المؤتمرات العلمية بوصفها جزءًا أساسيًا في تطوير قدراتهم، بما ينعكس إيجابًا على العملية الأكاديمية والتدريسية.

وأكد على تكامل أدوار عضو هيئة التدريس في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مشددًا على أن التدريس له الأولوية القصوى، ومعه الإرشاد الأكاديمي والساعات المكتبية والمحاضرات، لأن الطلبة هم محور العملية التعليمية الجامعية.

كما أشار إلى أن التعليم العالي يشهد تحولًا نوعيًا على المستويات الوطنية والعربية والدولية، ما يستدعي الاستعداد لهذا التغيير السريع، ولا سيما الاتجاه نحو التعليم التقني والتطبيقي، مؤكدًا الحاجة إلى الاستجابة له بطرح برامج جديدة على مستوى الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس التقني، ودعا الأقسام والكليات كافة إلى استشراف المتغيرات المتوقعة وإعداد برامج جديدة تتناسب مع إمكانات الجامعة، ومراجعة الخطط الدراسية سنويًا بما يبقي التخصصات مواكبة للتطورات التقنية واحتياجات المجتمع ومتطلبات سوق العمل.

وقال الدكتور الحياري إن الجامعة اعتمدت المؤهلات المصغرة Micro-credentials في عدد من الكليات، بوصفها دورات قصيرة أو برامج مصغرة تدخل في الخطط بديلًا عن متطلب أو مشروع أو تدريب عملي، وأُضيفت إلى متطلبات الاعتماد لارتباطها بسوق العمل وإسهامها في زيادة فرص الطلبة.

وفي ختام اللقاء، دار حوار مفتوح ونقاش موسّع بين رئيس الجامعة والحضور حول مستقبل التعليم الجامعي في ظل التطورات الراهنة والتحديات المطروحة، ودور أسرة الجامعة في مواجهتها، إضافة إلى عدد من الأسئلة والاستفسارات التي طرحها المشاركون وأجاب عنها رئيس الجامعة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى