سياسيون إسرائيليون يتهمون نتنياهو بتهديد علاقات إسرائيل الدولية بعد نتائج الانتخابات الأميركية

تصاعدت الانتقادات السياسية داخل إسرائيل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إذ حذّر سياسيون من تداعيات استمرار حكومته على علاقات إسرائيل الدولية، ولا سيما علاقتها بالولايات المتحدة.

وقال رئيس حزب «الديمقراطيون» الإسرائيلي يائير غولان إن نتائج الانتخابات الأميركية تكشف، بحسب تقديره، تراجع مكانة نتنياهو السياسية لدى الحزبين الديمقراطي والجمهوري، محذراً من أن استمرار نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في منصبيهما قد يدفع إسرائيل نحو مزيد من العزلة الدولية، ويزيد احتمالات تعرضها لعقوبات، فضلاً عن توتر علاقاتها مع واشنطن.

وفي السياق ذاته، دعا عضو الكنيست جلعاد كريف، المنتمي إلى حزب «الديمقراطيون»، نتنياهو إلى التنحي عن منصبه، معتبراً أن استمرار حكومته يضر بالعلاقات مع الحزب الديمقراطي الأميركي ويهدد المصالح الاستراتيجية لإسرائيل.

كما انضم زعيم المعارضة يائير لابيد إلى الانتقادات، وقال إن نتائج الانتخابات الأميركية تجعل تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة نتنياهو أمراً مستبعداً، مضيفاً أن بقاءه في رئاسة الحكومة يهدد أمن إسرائيل وديمقراطيتها ومكانتها الدولية.

نتائج الانتخابات الأميركية تزيد الضغوط على نتنياهو

وتأتي هذه التصريحات بعد فوز الحزب الديمقراطي بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين في انتخابات التجديد النصفي التي جرت في 3 نوفمبر، في تحول سياسي قد ينعكس على طبيعة النقاشات داخل الكونغرس بشأن العلاقات الأميركية الإسرائيلية والمساعدات المقدمة لإسرائيل.

ويرى منتقدو نتنياهو في إسرائيل أن تراجع الدعم الحزبي التقليدي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة يمثل تحدياً للعلاقات الاستراتيجية بين الجانبين، خصوصاً في ظل الخلافات المرتبطة بالحرب والسياسات الإسرائيلية في المنطقة.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، فإن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تتيح لهم توسيع الرقابة البرلمانية وعقد جلسات استماع ومناقشة المساعدات والميزانيات المرتبطة بإسرائيل، رغم أن صلاحيات السياسة الخارجية تظل في الأساس بيد الرئيس الأميركي.

وتعكس هذه المواقف تصاعد الخلاف داخل الساحة السياسية الإسرائيلية بشأن مستقبل قيادة نتنياهو، وحدود تأثير سياساته على علاقات إسرائيل بحلفائها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى