«حبيبي» تشعل مواقع التواصل من أميركا إلى العالم العربي.. ما قصة السيناتور عبد الرحمن السيد؟

تحولت كلمة «حبيبي» العربية إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن استخدمها السياسي الأميركي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد خلال خطاب فوزه بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، في موقف لفت انتباه الجمهور العربي والأميركي.

ولم يتوقف انتشار العبارة عند حدود الخطاب السياسي، بل تحولت إلى مادة للتفاعل والفكاهة، وتداول المستخدمون مقاطع فيديو وصوراً ساخرة وأغانٍ عربية احتفاءً باستخدام كلمة مألوفة في الثقافة العربية داخل واحدة من أبرز المؤسسات السياسية الأميركية.

ماذا قال عبد الرحمن السيد في خطاب الفوز؟

خلال كلمة ألقاها أمام أنصاره عقب فوزه في انتخابات مجلس الشيوخ، وجّه السيد حديثه إلى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قائلاً: «جيه دي، حبيبي»، قبل أن يشير إلى المفارقة المتمثلة في أن فانس سيكون ملزماً دستورياً بأداء القسم له في يناير المقبل.

وجاءت العبارة في سياق رد ساخر على تصريحات سابقة لفانس خلال الحملة الانتخابية، بعدما وجّه انتقادات للسيد وحذّر من تداعيات وصوله إلى مجلس الشيوخ.

كما وجّه السيد رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سبق أن سخر من اسمه، قائلاً إنه يستطيع من الآن فصاعداً مناداته بلقب «سيناتور» بعد أداء القسم.

لماذا أصبحت كلمة «حبيبي» ترنداً؟

يرجع انتشار الكلمة إلى ارتباطها بالهوية العربية للسيد، الذي ينحدر من عائلة مصرية مهاجرة، وإلى الطريقة الطريفة التي استخدمها بها في مخاطبة خصومه السياسيين.

وكلمة «حبيبي» تعني حرفياً «محبوبي»، لكنها تُستخدم في الحديث اليومي العربي للتعبير عن المودة، وقد تأتي بمعنى «صديقي» أو «عزيزي» بحسب السياق.

وتفاعل مستخدمون عرب مع الموقف عبر نشر مقاطع موسيقية وأغانٍ عربية ومقاطع ساخرة، كما ظهرت قمصان تحمل عبارة «Habibi for Abdul» دعماً له، فيما ارتفعت عمليات البحث عن معنى الكلمة باللغة الإنجليزية.

من «إن شاء الله» إلى «الحمد لله» في خطاب الفوز

ولم تكن «حبيبي» العبارة العربية الوحيدة التي استخدمها السيد في خطابه، إذ أشار أيضاً إلى عبارتي «إن شاء الله» و«الحمد لله»، موضحاً أن حملته انتقلت من مرحلة الأمل بالفوز إلى الاحتفال بتحققه.

وقال إن حملته كانت تردد «إن شاء الله» خلال فترة المنافسة، قبل أن تتحول العبارة بعد إعلان النتائج إلى «الحمد لله»، في تعبير عكس مشاعر الامتنان والاحتفال بالانتصار.

من هو عبد الرحمن السيد؟

عبد الرحمن السيد سياسي أميركي من أصول مصرية، ويبلغ من العمر 42 عاماً، وهو طبيب وخبير في الصحة العامة، وسبق أن تولى مناصب إدارية في القطاع الصحي بمدينة ديترويت ومقاطعة واين بولاية ميشيغان.

وفاز السيد بمقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، متغلباً على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم أميركي يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ، وفق تقارير إعلامية أميركية.

وقد شهدت حملته الانتخابية نقاشات حادة بشأن هويته الدينية وأصوله، قبل أن يتحول فوزه إلى حدث لافت لدى قطاعات من الأميركيين العرب والمسلمين، الذين اعتبروه محطة مهمة في حضورهم داخل الحياة السياسية الأميركية.

تفاعل عربي واسع مع اللحظة

وأظهرت ردود الفعل على مواقع التواصل كيف يمكن لعبارة عربية قصيرة أن تتجاوز حدود اللغة والجغرافيا، لتتحول إلى جزء من نقاش سياسي وثقافي عالمي.

وبين الأغاني والمقاطع الساخرة والتعليقات المتداولة، أصبحت «حبيبي» أكثر من مجرد كلمة في خطاب انتخابي، إذ سلطت الضوء على حضور اللغة العربية والهوية الثقافية في المشهد السياسي الأميركي، وعلى أهمية فوز السيد بالنسبة إلى كثير من أبناء الجاليات العربية والمسلمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى