أيام التشريق.. الحجاج يواصلون رمي الجمرات ويختتمون المناسك بطواف الوداع

يواصل حجاج بيت الله الحرام أداء مناسك الحج خلال أيام التشريق، التي تمتد لثلاثة أيام يقضيها الحجاج في مشعر منى بعد يوم النحر، حيث يبيتون فيها استعدادًا لرمي الجمرات الثلاث، فيما يجوز للحاج التعجل والمغادرة بعد يومين وفق ما ورد في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾.

وتُعد أيام التشريق من الأيام التي نُهي عن صيامها، باستثناء من لم يجد هدي التمتع أو القِران، استنادًا لما ورد في صحيح البخاري عن السيدة عائشة وعبدالله بن عمر رضي الله عنهما: «لم يُرخَّص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”.

ويبدأ الحجاج في هذه الأيام برمي الجمرات الثلاث، بدءًا من الجمرة الصغرى ثم الوسطى وصولًا إلى جمرة العقبة الكبرى، بسبع حصيات لكل جمرة مع التكبير عند كل حصاة، والدعاء بعد الجمرة الصغرى والوسطى، مع الالتزام بالتنظيم وتجنب الازدحام حفاظًا على سلامة الجميع.

ويجوز للحاج المتعجل مغادرة منى بعد الانتهاء من رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق، فيما يُعرف بـ”النفر الأول”، شريطة الخروج من منى قبل غروب الشمس، وإلا وجب عليه البقاء إلى اليوم الثالث لاستكمال الرمي والمبيت.

وفي ختام المناسك، يتوجه الحجاج إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع حول الكعبة المشرفة، ليكون آخر عهدهم بالبيت العتيق، تنفيذًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت»، فيما يُعد طواف الوداع واجبًا على الحاج، ولا يُستثنى منه إلا الحائض والنفساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى