تراجع الذهب تحت ضغط التوترات الجيوسياسية وارتفاع النفط وترقب قرارات الفيدرالي

شهدت أسعار الذهب تراجعًا في تعاملات اليوم الاثنين، وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بالتزامن مع صعود أسعار النفط وازدياد المخاوف من تسارع التضخم. كما يترقب المستثمرون سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع لتقييم اتجاهات السياسة النقدية المقبلة.

وجاء هذا التراجع نتيجة ارتفاع عوائد الطاقة وتزايد التوقعات بأن البنوك المركزية ستبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليسجل 4682.13 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة الأميركية لشهر يونيو بنسبة 1% لتصل إلى 4693.70 دولارًا للأونصة، متأثرة باستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
ويرى محللون أن الأسواق ما زالت تشكك في إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع لإعادة فتح مضيق هرمز أمام تدفقات النفط والغاز، ما يبقي الضغوط التضخمية مرتفعة ويؤثر سلبًا على أداء المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع مع استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز عالميًا، ما عزز المخاوف من اضطرابات طويلة في الإمدادات.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الوساطات بين واشنطن وطهران، رغم تعثر المحادثات المباشرة وتزايد الخلافات حول شروط التوصل إلى اتفاق.

كما أشار محللون إلى أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خفض أسعار الفائدة قريبًا، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب كأصل غير مدر للعائد، في وقت يفضل فيه المستثمرون الأصول ذات الفائدة الأعلى.

ومن المنتظر أن يجتمع صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع في واشنطن، في اجتماع قد يكون الأخير برئاسة جيروم باول، على أن يصدر القرار يوم الأربعاء، وسط ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى