عودة “سمكري البني آدمين” تثير الجدل مجددًا في مصر والنقابة تطالب بالتدخل

أثار الظهور الجديد ليوسف خيري عبد الرحيم يوسف، المعروف إعلاميًا بلقب “سمكري البني آدمين”، موجة واسعة من الجدل في مصر، عقب انتهاء فترة العقوبة التي قضاها بعد إدانته في قضايا تتعلق بانتحال صفة أخصائي علاج طبيعي وتزوير أوراق رسمية.

وجاءت عودة الجدل بعد إعلان يوسف افتتاح مركز جديد بمنطقة شبرا تحت مسمى “عالم الطقطقة”، لتقديم خدمات مرتبطة بتقويم العظام والعمود الفقري، وهي الممارسات التي سبق أن أثارت انتقادات واسعة من الأوساط الطبية.

وفي هذا السياق، طالبت النقابة العامة للعلاج الطبيعي الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، مؤكدة أن ممارسة أي أنشطة علاجية دون الحصول على التراخيص الرسمية تمثل مخالفة للقانون وتشكل خطرًا على صحة المواطنين.

وأوضحت النقابة، في بلاغ رسمي موجه إلى عدد من الجهات المعنية، أن يوسف سبق أن صدر بحقه حكم بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات في القضية رقم 39323 لسنة 2021، مشيرة إلى أنه عاد للترويج لنشاطه عقب انتهاء فترة العقوبة.

وحذرت النقابة من خطورة ما يعرف بممارسات “الطقطقة” أو التلاعب بفقرات العمود الفقري من قبل غير المتخصصين، مؤكدة أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل إصابات عصبية، أو شللًا دائمًا، وفي بعض الحالات قد تهدد حياة المرضى.

كما أشارت إلى أن المذكور يحمل بطاقة مزاولة حرفة بصفة “مدلك حمام”، ويستند إليها في تقديم خدمات علاجية دون الحصول على التراخيص المطلوبة من وزارة الصحة أو النقابة المختصة، معتبرة ذلك تجاوزًا للإطار القانوني المنظم للمهنة.

وطالبت النقابة بإعادة النظر في بعض المسميات والتراخيص المهنية التي قد تُستغل في ممارسة أعمال العلاج الطبيعي دون تأهيل علمي أو قانوني، داعية إلى تشديد الرقابة على المراكز والأفراد العاملين في هذا المجال حمايةً للمواطنين.

وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على يوسف عام 2022 بعد صدور حكم بحبسه لمدة خمس سنوات، فيما كشفت تحقيقات النيابة آنذاك عن تورطه في تزوير بيانات رسمية وإثبات صفة “أخصائي علاج طبيعي” على بطاقة الرقم القومي رغم عدم أحقيته بذلك، قبل أن تصدر محكمة جنايات القاهرة حكمًا بإدانته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى